٢٦٩ - (١٦٦) وحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى. حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ عَنْ دَاوُدَ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ قَالَ:
سِرْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ. فَمَرَرْنَا بِوَادٍ. فَقَالَ "أَيُّ وَادٍ هَذَا؟ " فَقَالُوا وَادِي الأَزْرَقِ. فَقَالَ "كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى مُوسَى صلى الله عليه وسلم (فَذَكَرَ مِنْ لَوْنِهِ وَشَعَرِهِ شَيْئًا لَمْ يَحْفَظْهُ دَاوُدُ) وَاضِعًا إِصْبَعَيْهِ فِي أُذُنَيْهِ. لَهُ جُؤَارٌ إِلَى اللَّهِ بِالتَّلْبِيَةِ. مَارًّا بِهَذَا الْوَادِي" قَالَ "ثُمَّ سِرْنَا حَتَّى أَتَيْنَا
عَلَى ثَنِيَّةٍ. فَقَالَ "أَيُّ ثَنِيَّةٍ هَذِهِ؟ " قَالُوا: هَرْشَى أَوْ لِفْتٌ. فَقَالَ "كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى يُونُسَ عَلَى نَاقَةٍ حَمْرَاءَ. عَلَيْهِ جُبَّةُ صُوفٍ. خِطَامُ نَاقَتِهِ لِيفٌ خلبة. مارا بهذا الوادي ملبيا".
(لفت) قال ابن الأثير: ثنية لفت هي بين مكة والمدينة. واختلف في ضبط الفاء فسكنت وفتحت. ومنهم من كسر اللام مع السكون. (ليف خلبة) روى بتنوين ليف وروى بإضافة إلى خلبة. فمن نون جعل خلبة بدلا أو عطف بيان.