فهرس الكتاب

الصفحة 4770 من 7495

٨٧ - (١٨٦٥) وحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ الْبَاهِلِيُّ. حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو الْأَوْزَاعِيُّ. حَدَّثَنِي ابْنُ شِهَابٍ الزُّهْرِيِّ. حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ يَزِيدَ اللَّيْثِيُّ؛ أَنَّهُ حَدَّثَهُمْ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ؛

أَنَّ أَعْرَابِيًّا سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن الْهِجْرَةِ؟ فَقَالَ (وَيْحَكَ! إِنَّ شَأْنَ الْهِجْرَةِ لَشَدِيدٌ. فهل مِنْ إِبِلٍ) قَالَ: نَعَمْ. قَالَ (فَهَلْ تُؤْتِي صَدَقَتَهَا؟) قَالَ: نَعَمْ. قَالَ (فَاعْمَلْ مِنْ وَرَاءِ الْبِحَارِ. فَإِنَّ اللَّهَ لَنْ يَتِرَكَ مِنْ عَمَلِكَ شيئا) .


(إن شأن الهجرة لشديد .. ) قال العلماء: المراد بالبحار، هنا، القرى. والعرب تسمي القرى البحار، والقرية البحيرة. قال العلماء: المراد بالهجرة التي سأل عنها هذا الأعرابي ملازمة المدينة مع النبي صلى الله عليه وسلم، وترك أهله ووطنه. فخاف عليه النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ لَا يقوى لها ولا يقوم بحقوقها، وأن ينكص على عقبيه. فقال له: إن شأن الهجرة، التي سألت عنها، لشديد، ولكن اعمل بالخير في وطنك وحيثما كنت، فهو ينفعك ولا ينقصك الله منه شيئا. يقال: وتره يتره ترة، إذا نقصه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت