فهرس الكتاب
٧١ - (٢٠٠١) وحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَمُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي خَلَفٍ (وَاللَّفْظُ لِابْنِ أَبِي خَلَفٍ)
قَالَا: حَدَّثَنَا زَكَرِيَّاءُ بْنُ عَدِيٍّ. حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ (وَهُوَ ابْنَ عَمْرٍو) عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عن سعيد ابن أَبِي بُرْدَةَ. حَدَّثَنَا أَبُو بُرْدَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ:
بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمُعَاذًا إِلَى الْيَمَنِ. فَقَالَ (ادْعُوَا النَّاسَ. وَبَشِّرَا وَلَا تُنَفِّرَا، وَيَسِّرَا وَلَا تُعَسِّرَا) قَالَ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَفْتِنَا فِي شَرَابَيْنِ كُنَّا نَصْنَعُهُمَا بِالْيَمَنِ: الْبِتْعُ، وَهُوَ مِنَ الْعَسَلِ يُنْبَذُ حَتَّى يَشْتَدَّ. وَالْمِزْرُ، وَهُوَ مِنَ الذُّرَةِ وَالشَّعِيرِ يُنْبَذُ حَتَّى يَشْتَدَّ. قَالَ: وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ أُعْطِيَ جَوَامِعَ الْكَلِمِ بِخَوَاتِمِهِ فَقَالَ (أَنْهَى عَنْ كُلِّ مسكر أسكر عن الصلاة) .
(قد أعطى جوامع الكلم بخواتمه) أي إيجاز اللفظ مع تناوله المعاني الكثيرة جدا. وقوله: بخواتمه، أي كأنه يختم على المعاني الكثيرة التي تضمنها اللفظ اليسير، فلا يخرج منها شيء عن طالبه ومستنبطه لعذوبة لفظه وجزالته.