فهرس الكتاب

الصفحة 57 من 7495

وَلَمْ نَسْمَعْ عَنْ أَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ مِمَّنْ مَضَى، وَلَا مِمَّنْ أَدْرَكْنَا، أَنَّهُ طَعَنَ فِي هَذَيْنِ الْخَبَرَيْنِ، اللَّذَيْنِ رَوَاهُمَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ عَنْ حُذَيْفَةَ وَأَبِي مَسْعُودٍ، بِضَعْفٍ فِيهِمَا. بَلْ هُمَا وَمَا أَشْبَهَهُمَا، عِنْدَ مَنْ لَاقَيْنَا مَنْ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ، مِنْ صِحَاحِ الأَسَانِيدِ وَقَوِيِّهَا. يَرَوْنَ اسْتِعْمَالَ مَا نُقِلَ بِهَا، وَالِاحْتِجَاجَ بِمَا أَتَتْ مِنْ سُنَنٍ وَآثَارٍ.

وَهِيَ فِي زَعْمِ مَنْ حَكَيْنَا قَوْلَهُ، مِنْ قَبْلُ، وَاهِيَةٌ مُهْمَلَةٌ. حَتَّى يُصِيبَ سَمَاعَ الرَّاوِي عَمَّنْ رَوَى. وَلَوْ ذَهَبْنَا نُعَدِّدُ الأَخْبَارَ الصِّحَاحَ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ مِمَّنْ يَهِنُ بِزَعْمِ هَذَا الْقَائِلِ، وَنُحْصِيهَا - لَعَجَزْنَا عَنْ تَقَصِّي ذِكْرِهَا وَإِحْصَائِهَا كُلِّهَا.


(واهية) لو قال: ضعيفة، بدل واهية لكان أحسن. فإن هذا القائل لا يدعي أنها واهية، شديدة الضعف، متناهية فيه، كما هو معنى واهية. بل يقتصر على أنها ضعيفة لا تقوم بها الحجة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت