فهرس الكتاب

الصفحة 131 من 7959

من المشهور المعروف، وأصحاب الحديث يعبرون عن المناكير بهذه العبارة".

ولهذا قال شعبة بن الحجاج ثم ساق إسناده إلى أمية بن خالد، "قال: قيل لشعبة مالك لا تروي عن عبد الملك بن أبي سليمان، وهو حسن الحديث؟. فقال: من حسنها فررت" (١) .

ويظهر جليًا من النص الأخير أن السائل أراد بالحسن الغريب الصحيح، وأن شعبة أراد به الغريب المستنكر.

ذلك أن عبد الملك بن أبي سليمان واق قال فيه الحافظ: "صدوق له أوهام" (٢) .

فالسائل أطلق الحسن على الغريب الصحيح إطلاقًا لغويًا حسب اعتقاده في عبد الملك وشعبة أطلق الحسن بمعنى الغريب المستنكر حسب تخوفه من أوهام عبد الملك إذ أنه وهم بأحاديث (٣) .


(١) الجامع لأخلاق الراوي وأداب السامع (٢/ ١٠٠ - ١٠١) .
والجرح والتعديل (١/ ١٤٦) وإسناده إلى شعبة جيد.
(٢) التقريب: (٤١٨٤) .
(٣) ومن ذلك أنه وهم بحديث الشفعة، وبحديث آخر هو ما رواه الطحاوي (شرح المعاني/٢٣) ، والدارقطنى (سننه ١/ ٦٤) من طريق عبد الملك بن أبي سليمان العرزمي، عن عطاء، عن أبي هريرة - في الإناء يلغ فيه الكلب أو الهر - قال: "يغسل ثلاث مرات".
أقول: إن رواية عبد الملك بن أبي سليمان هذه تفرد بها، وقد نص النقاد على أنه أخطأ بها، وقد خالفه الثقات بذلك؛ فقد روى الدارقطني ١/ ٦٦ من طريق حماد بن يزيد، عن أيوب، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة - في =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت