هو بلال بن رباح الحبشي، أمه حمامة، يكنى أبا عبد الكريم، وقيل (أبو عبد الله) ، وقيل (أبو عبد الرحمان) . اشتراه أبو بكر من المشركين لما كانوا يعذبونه على التوحيد، فأعتقه. وكان من السابقين الذين أظهروا الإسلام، ومن المهاجرين. لزم النبي -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، وكان أول مؤذن له في السفر والحضر، خازنه، آخى النبي -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بينه وبين أبي عبيدة عامر بن سعد بن الجراح. شهد المشاهد كلها مع رسول الله -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، وقتل يوم بدر أمية بن خلف، وكان ممن يعذبونه.
سكن الشام بعد وفاة النبي -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، مجاهدًا في سبيل الله، كان شديد الأدمة، نحيفًا، طويلًا. مات بدمشق، ودفن عند الباب الصغير بمقبرتها سنة عشرين، وقيل سنة إحدى وعشرين، وقيل إنه مات في طاعون عمواس (١) .
٣٦٤٥ - عن بلال بن رباح، قال، قال رسول الله -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: ((يا بلال ناد في الناس، من قال لا إله إلا الله، قبل موته بسنةٍ، دخل
(١) انظر: الطبقات الكبرى ٣/ ٢٣٢، وطبقات خليفة: ١٩ و ٢٩٨، والتاريخ الكبير للبخاري ٢/ ١٠٦، ومعرفة الصحابة لأبي نعيم ٣/ ٥٠ (٢٧٠) ، والاستيعاب بهامش الإصابة ١/ ١٤١، وأسد الغابة ١/ ٢٠٦، وتجريد أسماء الصحابة ١/ ٥٦ (٥٢٦) ، والإصابة ١/ ١٦٥ (٧٣٦) .