فهرس الكتاب

الصفحة 89 من 7959

المبحث الخامس

المستور

المستور لغة: الخفي، ومنه: سَتَرَ الشيءَ يَسْتُرُهُ سِتْرًا: أخفاه (١) .

وفي الاصطلاح: فقد شاب تعريف المستور شيء من الاضطراب (٢) ، إلا أن الراجح في تعريفه: أنه الذي علمت عدالته في الظاهر، وجهلت في الباطن (٣) .

وغير خاف عنك أن هذا التعريف ليس على صناعة الحدود، بل هو بالرسم أشبه، ومن أجل ضبطه بضابط يجعله أكثر وضوحًا، اختار الحافظ ابن حجر تعريفًا آخر له، فقال: ((إن روى عنه اثنان فصاعدًا ولم يوثق فهو مجهول الحال، وهو المستور) ) (٤) ، وردد هذا في مقدمة تقريبه فقال: ((من روى عنه أكثر من واحد ولم يوثق، وإليه الإشارة بلفظ: مستور، أو مجهول الحال) ) (٥)

وبهذا يظهر أن أركان الراوي المستور عند الحافظ اثنان:


(١) لسان العرب (٤/ ٣٤٣) مادة (ستر) .
(٢) توضيح الأفكار (١/ ١٨٢) .
(٣) علوم الحديث (ص ١٠١) ، وانظر: النفح الشذي (١/ ٢٧٨، ٢٧٩) . علمًا أن الحافظ العراقي نازعه في جواز تسميته بالمستور، ورده السيوطي. ينظر: شرح التبصرة والتذكرة (١/ ٣٢٨، ٣٢٩) ، وشرح ألفية العراقي للسيوطي (ص ٢٤٦) .
(٤) نزهة النظر (ص ١٣٥) .
(٥) تقريب التهذيب (١/ ٢٥) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت