٣٣٧ - قال: يا رسول الله، الحمد لله على سلامتك وما ظفرك! كنت يا رسول الله ليالي خرجت مورودًا (١) ، فلم يفارقني حتى كان بالأمس فأقبلت إليك، فقال: ((آجرك الله!) ) وكان سهيل بن عمرو لما كان بشنوكة -شنوكة فيما بين السقيا وملل- كان مع مالك بن الدخشم الذي أسره، فقال: خل سبيلي للغائط. فقام به، فقال سهيل: إني احتشم فاستأخر عني! فاستأخر عنه، ومضى سهيل على وجهه، انتزع يده من القران (٢) ومضى، فلما أبطأ سهيل على مالك أقبل فصاح في الناس، فخرجوا في طلبه. وخرج النبي -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- في طلبه، فقال: ((من وجده فليقتله!) ) فوجده رسول الله -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قد دفن نفسه بين سمرات، فأمر به فربطت يداه إلى عنقه، ثم قرنه إلى راحلته، فلم يركب خطوة حتى قدم المدينة فلقي أسامة بن زيد.
٣٣٨ - عن أسامة بن زيد قال: قال رسول الله -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: ((أشكر الناس لله، أشكرهم للناس) ) (٣) .
أخرجه: الدولابي في "الكنى" ١/ ٧١، وفي ١/ ٢٠٠، قال: حدثنا محمد بن عبد الملك الدقيقي. والعقيلي في "الضعفاء الكبير" ٣/ ١١١، قال: حدثنا إبراهيم بن هاشم، وحجاج بن عمران (مقرونين) . والطبراني في "المعجم الكبير" ١/ ١٧١ (٤٢٥) ، قال: حدثنا الحسين بن إسحاق التستري. وابن عدي في "الكامل"
(١) الورد يوم الحمى، إذا أخذت صاحبها لوقت، تقول: وردته الحمى فهو مورود. انظر الصحاح: ٥٤٩.
(٢) القران: الجعل. انظر: النهاية ٢/ ٥٣.
(٣) اللفظ للطبراني.