الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسوله الأمين سيدنا محمد -صلى الله عليه وسلم- وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد:
فإن الحديث النبوي الشريف من أشرف العلوم وأجلها وأنفعها وأبقاها ذكرًا وأعظمها أثرًا بعد علم القرآن الكريم الذي هو أصل الدين ومنبع الصراط المستقيم.
وقد عنيت الأمة الإسلامية ومنذ عصر الرسول -صلى الله عليه وسلم- بحفظ الأحاديث وروايتها والالتزام بها علمًا وعملًا، وسلوكًا وأخلاقًا، ثمَّ عنيت بجمعها وتدوينها في كتب الأحاديث والسنن من الصحاح والمسانيد والمعاجم والجوامع والمشيخات والأجزاء ونحوها.
فقد بدأ تدوين السنة النبوية منذ عهد قديم وربما في حياة النبي -صلى الله عليه وسلم- حين أذن لعبد الله بن عمرو بن العاص في أن يكتب حديثه -صلى الله عليه وسلم- وكذلك أذن لغيره من الصحابة.