معلومٌ أن الاشتغال بالعلوم الشرعيةِ هوَ منْ أعظمْ القرباتِ إلى الله لمنْ صلحتْ نيتهُ وخلصَ عملهُ للهِ، وأهمُ هذهِ العلوم بعدَ علوم القرآنِ الكريم، علومُ السنةُ النبويةِ المطهرةِ، المصدرِ الثاني للتشريع بعدَ كتابِ الله.
ويقول: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَلَا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ} .
ويقول: {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ
والآيات في هذا البابِ كثيرةٌ وقدْ حثَّ رسولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- أمتهُ لحفظِ حديثهِ وتبليغهِ فيما رواهُ زيد بن ثابت -رضي الله عنه- عنهُ.
يقول: سمعتُ رسولَ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- يقولُ: "نَضَّرَ اللهُ امْرَأً سَمِعَ مِنَّا حَدِيثًا فَحَفِظَهُ حَتَّى يُبَلِّغَهُ فَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ إِلَى مَنْ هُوَ أَفْقَهُ مِنْهُ وَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ لَيسَ بِنَقِيهٍ" (١) ، ولهُ شواهدُ أخرى عندَ بعضِ الصحابةِ بنحوهِ. وعنْ عبد الله بنِ
(١) أخرجه: وأحمد ٣٥/ ٤٦٧، وابن ماجه (٢٣٠) ، و ابن حبان (٦٨٠) .