وأما الأول من القسمين، فيرد عليه الضعيف والمنقطع والمرسل الذي في رجاله مستور وروى ملكه أو نحوه من وجه آخر.
ثم عرف الحسن بقوله: "قلت: ولو قيل: الحسن كل حديث خالٍ عن العلل وفي سنده المتصل مستور له به شاهد أو مشهور قاصر عن درجة الإتقان لكان أجمع لما حددوه وقريبا مما حاولوه .. (١) .
وقال الطيبي (٣) بعد أن ذكر التعريفات السابقة واعتراضات ابن جماعة عليها وتعريفه للحسن، أقول: "أعلم أن هذا المقام صعب مرتقاه وعقبة كؤودة من استعلى ذروتها، ثم انحدر منها وقف على أكثر اصطلاحات هذا الفن وعثر على جل أنواعه بإذن الله تعالى ولا يمكن الوقوف على الحق إلا بتحرير كلام يفصل بين الصحيح والسقيم والمعوج والمستقيم، فنحن نشرح الحدود على طريق يندفع عنها النظر"، ثم شرح الحدود وناقشها بنفس طويل.
ثم جاء بتعريف جديد فقال: "فلو قيل: هو مسند من قرب من درجة الثقة أو مرسل ثقة وروى كلاهما من غير وجه وسلم عن شذوذ وعلة لكان أجمع وأبعد من التعقيد".
(١) قال محقق المنهل: حيث النقط ألفاظ انمحت في أصل الكتاب وزالت تماما.
(٢) المنهل الروي ص: (٥٣ - ٥٤) .
(٣) الخلاصة: ٣٨ - ٤٣.