فهرس الكتاب
يسوءك اللّه (١) . إنى لم آت الذي أتيت بجهلة، ولكن رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم - قال لنا: "كونوا في الصفِّ الذي يلينى". وإنى نظرت في وجوه القوم فعرفتهم غيركَ، ثمَّ حدثَّ فما رأيت الرجالَ متحَتْ (٢) أعناقها إلى شئٍ متوجحها إليه، فسمعتهُ يقولُ: هلكَ أهلُ العقدِ (٣) وربُّ الكعبةِ. أَلا لا عيهم آسى (٤) ، ولكن آسى على من يهلكونَ من المسلمينَ، وإذا هو أَبيّ) (٥) .
- أخرجه: الطيالسي (٥٥٥) ، قال: حدثنا شعبة (يعني: ابن الحجاج) ، قال: أخبرني أبو جمرة (نصر بن عمران) ، قال: سمعتُ الناس بن قتادة. وابن الجعد في "مسنده" (١٢٩١) ، قال: حدثنا أحمد بن إبراهيم، قال: حدثنا أبو داود، قال: حدثنا شعبة، قال: أخبرني أبو جمرة، قال: سمعت الناس بن قتادة. وفي (١٢٩٢) ، قال: حدثنا أحمد بن إبراهيم، قال: حدثنا سهل بن يوسف، قال: حدثنا شعبة، عن أبي جمرة، قال: حدثنا الناس بن قتادة. وأحمد ٥/ ١٤٠، له (٢٠٧٥٧) ، قال: حدثنا سليمان بن داود، ووهب بن جرير
(١) (لا يسوءك الله) : لا أحزنك الله.
(٢) (فلم أر الرجال متحت أعناقها لشيء متوحها إليه) : أي مدت أعناقها نحوه. وقوله متوحها: مصدر غير جارٍ على فعله، أو يكون كالشكور، والكفور. انظر: "النهاية في غريب الحديث والأثر" لابن الأثير ٤/ ٢٩١.
(٣) (هلك أهل العقدة ورب الكعبة) : يريد البيعة المعقودة للولاة (قلنا يعني: هلك الأمراء والحكام لأن مسؤولياتهم كبيرة، وقلَّ من يقوم بما يجب عليه فيها) . انظر: "النهاية" لابن الأثير ٣/ ٢٧٠.
(٤) أسى: الحزن، (بمعنى أحزن) . انظر "النهاية في غريب الحديث" لابن الأثير ١/ ٥٠
(٥) اللفظ لابن الجعد.