١١٧ - عن ابن شهاب، قال: ((أخبرني أنس بن مالك أنه كان ابن عشر سنين مقدم النبي - صلى الله عليه وسلم - المدينة، فكُنَّ أمهاتي يحرضْنِي على خدمةِ رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم - قال: "فخدمت رسول اللّه عشرًا حياته بالمدينة، وتوفي النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - وأنا ابن عشرين سنةً) ) قال: وكنت أعلم الناس بشأن الحجاب حين أنزل، لقد كان أُبي بن كعب يسألنى عنه، قال: وكان أول ما أنزل في متن رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم - بزينب بنت جحش، أصبح رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم - بها عروسًا، فدعا ألقوم، فأصابوا من ألطعام، وخرجوا، وبقي منهم رهط عند رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم -، فأطالوا المكث، فقام رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم - فخرج وخرجت معه لكي يخرجوا، فمشى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فمشيت معه حتى جاء عتبة حجرة عائشة، ثم ظنّ رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم - أنهم كد خرجوا، فرجع ورجعت معه حتى دخلت على زينب، وإذا هم جلوس لم يقوموا، فرجع رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم - ورجعت معه، حتى بلغ عتبة حجرة عائشة، فظنَّ أنهم قد خرجوا فرجع ورجعت، فإذا هم قد خرجوا، فضرب بينهم وبينه سترًا وأنزل الحجاب.
١١٨ - ((عن أبي سعيد الخدري، قال: مر رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم - بأبي بن كعب وهو ملازم غريمًا له، قال: من هذا يا أُبي؟ قال: غريم لي، فأنا ملازم له، قال: فأحسن إليه، ثم مضى لشأنه، ثم رجع إليه، فقال: ما فعل غريمك؟ فقال: وما عسى أن يفعل يا رسول اللّه وقد أمرتني بالإحسان إليه، وتركت ثلثًا لله، وثلثًا