أراكم قد هلكتم"، قالوا يا نبي الله أرضنا وبيئة وحرمت علينا إلا ما أوكينا عليه، قال: "اشربوا وكل مسكر حرام" (١) .
وفي رواية أخرى: كنا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - فنزل بنا ونحن معه قريب من ألف راكب فصلى ركعتين، ثم أقبل علينا بوجهه وعيناه تذرفان، فقام إليه عمر بن الخطاب ففداه بالأب والأم، يقول: يا رسول الله ما لك، قال: "إنى سألت ربي عز وجل في الاستغفار لأمي فلم يأذن لي فدمعت عيناي رحمة لها من النار، وإني كنت نهيتكم عن ثلاث: عن زيارة القبور فزوروها لتذكركم زيارتها خيرا، ونهيتكم عن لحوم الأضاحي بعد ثلاث فكلوا وأمسكوا ما شئتم، ونهيتكم عن الأشربة في الأوعية فاشربوا في أي وعاء شئتم ولا تشربوا مسكرا" (٢) .
- أخرجه: أبو حنيفة في (١٩٣) و (٤٢٢) ، عن علقمة بن مرثد، عن سليمان بن بريدة، وفي (١٩٤) و (٤١٢) و (٤٢٣) و (٤٢٦) ، عن علقمة بن مرثد وحماد بن أبي سليمان، عن عبد الله بن بريدة. ومحمد بن الحسن الشيباني (كما في جامع المسانيد للخوارزمي) ١/ ١١٨، عن أبي حنيفة، عن علقمة بن مرثد، وحماد بن أبي سليمان أنهما حدثاه، عن عبد الله بن بريدة. وفي "الآثار" له (٢٩٦) و (٨٤١) ، وفي (جامع المسانيد للخوارزمي) ٢/ ٢٠١ و ٢٠٢ و ٢٠٣، عن الإمام أبي حنيفة، عن علقمة بن مرثد، عن سليمان بن بريدة، وفي (جامع المسانيد للخوارزمي) ٢/ ٢٠٢، عن بدر بن الهيثم الحضرمي عن أبي كريب، عن مصعب بن المقدام، عن أبي حنيفة، عن علقمة بن
(١) اللفظ للنسائي.
(٢) اللفظ لأحمد.