ولقد تجمع من جهد هذين الحافظين عمل فذ كان الذروة في بابه، إلا أن الكتاب طال جدًا، وصعبت على الناس مراجعته، مع بعد الزمان وتقاصر الهمم، الأمر الذي حدا بكثير من العلماء إلى اختصاره طلبًا للتيسير ودفعًا للمشقة المتوقعة، فكان أحد هؤلاء الحافظ ابن حجر، حيث اختصره في كتابه "تهذيب التهذيب" فكان كتابًا عظيمًا نافعًا.
٢ - أعاد التراجم التي حدفها المزي من أصل "الكمال" وكان الحافظ عبد الغنى قد ذكرها بناءً على أن بعض الستة أخرج لم، وكان المزي قد حذفهم بسبب عدم وقوفه على روايتهم في شيء من الكتب الستة.
٣ - حذف من الترجمة الأحاديث التي خرجها المزي من مروياته العالية الموافقات والابدال، وغير ذلك من أنواع العلو.
٥ - لم يلتزم نهج المزي في ترتيب شيوخ صاحب الترجمة والرواة عنه على حروف المعجم، بل قدم المشهورين على غيرهم.
(١) وقد أشار الحافظ نفسه في مقدمة تهذيبه (١/ ٢ - ٥ و ٨) إلى هذه الأمور.