فهرس الكتاب
قلت: والظاهر أنهما واقعتان، ففي الصحيحين في أول هذا الحديث: «إن أثقل صلاة على المنافقين صلاة العشاء وصلاة الفجر، ولو يعلمون ما فيهما لأتوهما ولو حبوا، ولقد هممت … » فذكره (٢) ، وهذا يدل على أن المراد الجماعة.
ولمسلم من حديث ابن مسعود: أن النبي ﷺ قال لقوم يتخلفون عن الجمعة: «لقد هممت أن آمر رجلا يصلي بالناس، ثم أحرق على رجال يتخلفون عن الجمعة» (٣) .
وفي رواية لهما: «إذا استأذنكم نساؤكم بالليل إلى المسجد فأذنوا لهن» (٥) . ولمسلم: «لا تمنعوا إماء الله المساجد، وليخرجن تفلات» (٦) .
(١) جاء فوقها في (ل) و (ظ) : «كذا» . وجاء في هامش (ل) بخط متأخر: «صوابه: صمت» . اه.
قلت: هي في «سنن أبي داود» (٥٤٩) : «صمتا» . وقال العيني في «شرح أبي داود» (٢١/ ٣) : «صمتا أذناي من قبيل أكلوني البراغيث، حيث جمع الفعل المسند إلى الفاعل الظاهر، وكذلك هاهنا ثنى الفعل المسند إلى الفعل الظاهر، والأصل: صمت أذناي، بمعنى طرشت.
(٢) أخرجه البخاري (٦٥٧) ، ومسلم (٦٥١) ، وقوله: «حبوا» أي: زحفا.
(٣) أخرجه مسلم (٦٥٢) .
(٤) أخرجه أحمد (٤٥٥٦) ، والبخاري (٥٢٣٨) ، ومسلم (٤٤٢) (١٣٤) .
(٥) أخرجه البخاري (٨٦٥) ، ومسلم (٤٤٢) (١٣٧) من طريق حنظلة، عن سالم، به.
(٦) أخرجه مسلم (٤٤٢) (١٣٦) ، والبخاري (٩٠٠) من حديث نافع عن ابن عمر، وليس فيه: «وليخرجن تفلات» ، لكن هو في «تحفة الأشراف» (٤٠٩/ ٥) بتمامه، منسوبا لمسلم فقط، وأخرجه بتمامه أبو داود (٥٦٥) ، وأحمد (٩٦٤٥) من حديث أبي هريرة، وهو حديث صحيح، فيما قال ابن =