فهرس الكتاب

الصفحة 127 من 207

-وما جوانب الخير فيها؟

-وما جوانب التقصير فيها؟

-وكيف أصبحت هذه المؤسسات في النهاية جزء من طائفة الردة تخدم أغراضها من حيث شعرت أو من حيث لم تشعر؟

-وكيف أصبحَت فتاواها محنة للمسلمين؟

-وكيف أصبحت النهاية كتيبة فتوى للبنتاجون؟

وأقول هذا الكلام بكل جرأة. يعني عندما يأتي شيخ ويشل يد أُمَّة كاملةً كما في فتوى الخبر ويقول في مجموعة في الفتاوى"هذا الفعل حرام لا تجيزه الشريعة، وأنه إرهاب لا تُقرِّه الشريعة السمحاء، وفيه سفك للدماء المعصومة وهتك للأموال العامة وتعكير للأمن العام، وأن هذا الفاعل مجرم ويجب على كل شخص أن يهتك سترهم"فجعل كل الناس مخبرين لصالح الأمريكان.

ثم يقول"يجب على الناس أن يدعوا الله أن يهتك سترهم ويَفْضَح أمرهم فإذا قدر عليهم فحكمهم معروف في الشريعة أن يُقتلوا أو يُصلبوا أو يُنْفَوا من الأرض"

ثم يقول:"وفاعل هذا الفعل لا يروح رائحة الجنة".

والوثيقة موجودة عندي في الأرشيف وتستطيع أن تجدوها في وسائل الإعلام السعودي بتاريخ تفجير الخبر.

كيف تحولت هذه المؤسسة من مؤسسة أراد لها الناس في البداية أن تكون من أجل خدمة الدين وتوزيع المسؤولة مع الحاكم بين الخلافة الدينية والخلافة الدنيوية، حتى أنني سمعتُ تقييم لأحد الأخوة وأحد أقطاب المعارضة يقول وقع هذا الخلل من زمن الشيخ محمد بن عبد الوهاب -رحمه الله- وكان صغير في البداية ثم تفاقم فيما بعد، وأن الشيخ محمد بن عبد الوهاب لم يشعر بهذه الخدعة مع الحاكم، حيث إتفق الشيخ مع الأمير محمد بن سعود أن تكون له السلطة والحكم وشؤون الناس ويكون للشيخ محمد بن عبد الوهاب وذريته قضايا الدعوة والإرشاد والفتوى وقضايا الدين، فهذا الإتفاق في ظاهره خير ولكن في باطنه كرَّس فصل الدين عن الدولة، فالعلماء في الأصل ليسوا فحسب مسؤولين عن قضايا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت