الدعوة والفتوى في شؤون الناس وإنما أيضًا رقباء على الحاكم كما قال صلى الله عليه وسلم: (صنفان من الناس إذا صلحا صلح الناس، وإذا فسدا فسد الناس: العلماء والأمراء) [1] .
فبالنسبة للمؤسسة الدينية فيه قسمان قسم داخلي وقسم خارجي، القسم الداخلي هي الأجهزة التي تكلمنا عنها، أما القسم الخارجي فأصبح من مهمته الدعاية للسعودية لمنهج السعودية ولمذهب السعودية ولعلماء السعودية ولما تريده السعودية من تدجين الأمة الإسلامية كلها لحكامها وللنظام الدولي، وهذا نحن عايشناه رأيناه في أفغانستان، والأمثلة كثيرة جدًا وأضرب لكم مثال؛ الندوة العالمية للشباب الإسلامي التي يرأسها عبد الله التركي، تفشَّى فيها الأخوان المسلمين السعوديين ووصلوا إلى صيغة من التعاون مع الحكم في السعودية، فتجد معظم نشراتهم ومعظم توجيهاتهم هي عمليًا في خدمة الحكومة السعودية سواء داخليًا أو خارجيًا.
والمثال الصارخ الذي أريد أن أذكره لك هو الهلال السعودي، وكان يرأسه رجل صالح من المجاهدين هنا، ولكن تأمل الخدمات التي قُدِّمت مقابل توزيع المساعدات؛ كشف القادة، الفتنة بين القادة والإفساد بين القادة عبر المساعدات السعودية، ثم شراء الذمم والضمائر ثم مسائل لا يعلمها إلّا الله.
وكذلك الإغاثة العالمية، الآن مكتبهم في جلال آباد كان يجند الأفغان ويوظّفهم في البحث عن ابن لادن والأفغان العرب، فهم ظاهريًا موظفي إغاثة ولكن عملهم الحقيقي إستخباراتي، هذا البحث طويل جدًا فلو تبحث في منشوراتها وفي نشاطاتها وفي أبحاث وما تصدر من الفتاوى تجد في النهاية أنهم مثل الخمر والميسر {فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُمَا أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِمَا} [2] فصحيح حصلت فيها كثير من المنافع وطبعت ملايين من المصاحف المطبوع عليها اسم فهد المرتد هذا ولكن في النهاية هذه المنافع وأموال المسلمين ولكن في المآل خدمت أعداء الإسلام.
وأضرب لك مثال بلجنة البِر التي يرأسها ( ... ) وآل ( ... ) وهي عائلة خَيِّرة جدًا بل تجد فيهم مجاهدين، وأغلب الناس الذي جاؤوا هنا منهم ما علمنا عنهم إلا خير والله أعلم بالنوايا، ولكن تجد وثائق مثل الوثيقة التي سأُكَلّمُكُم عنها، رئيس لجنة البِر رجل إسمه أيمن خياط موجود الآن في الجزيرة، في يوم من الأيام في عام 1991م الموافق 1411هـ
(1) قال الشيخ الألباني: موضوع. أنظر: ضعيف الجامع: (3495)
(2) البقرة: (219) .