حصلت الفضيحة التالية في بيشاور أيام الجهاد الأفغاني؛ على إثر الفضيحة غادر أيمن خياط بيشاور في اليوم التالي وباع عفشه وسيارته بسرعة وسافر، وأنا إشتريت سيارة أيمن خياط لأنها عرضت رخيصة جدًا، وكان سبب الفضيحة أن أيمن خياط يُنَظِّم عقود سرية لِلَجنة البر مع شباب عرب بمهمات داخل أفغانستان، وأنا كان عندي في الأرشيف الأوراق الثلاث، مكتوب فيها"أقسم بالله أن المهمة سرية .. الراتب 500 دولار -العلاوات على حسب النشاط- والمطلوب أن تدخل الداخل في مهمات أقصاها شهرين، ومشروط أن لا تدخل المعارك، والمعلومات المطلوب جمعها: اسم المنطقة التي أنت فيها ومن أميرها، وأسماء القادة، الجماعات الموجودة، علاقتهم وخلافاتهم مع بعض، أعدادهم، خنادقهم، أنواع الأسلحة، معدل المعارك في اليوم، علاقتهم بالأهالي، إنتشار الميليشيات من حولهم، علاقتهم بالمليشيات".
فطلبوا معلومات إستخبارية وإحصائية من أخبث ما يكون، ثم يطلبوا منه أن يرفع التقارير ويأتي لمناقشة التقرير، والعلاوات على حسب النشاط، وكل هذا من أجل توزيع البطاطين والمساعدات وبالمقابل تُدخل الخلافات بين القادة وتُسرَّب معلومات إحصائية من أخبث ما يكون.
تعاقد عدد من الناس بهذه العقود ودخلوا إلى الداخل إلى أن حصلت الفضيحة، وكان الذي يقوم بتوزيع هذه العقد بين أيمن خيط وهؤلاء الناس رجل إسمه أبو محمود السوري، وهو موجود في السعودية إلى الآن، فهذه واحدة من المهام الخارجية وليست الداخلية لهذه المؤسسات الخيرية في ظاهرها.
وبينما هو يتداول العقود ويوزعها على الشباب عرضه على شابين فلسطينيين كانوا من الأشاوس، فلما رأوا الورقة علموا أنه من الإستخبارات فقبلوا العقد ودخلوا وأشرفوا على النشاط ثم تابعوا إلى أين تذهب هذه المعلومات فوجدوا أنها ترفع لأيمن خياط ثم ترفع التقارير فورًا إلى مركز دبِّي ثم من مركز دبِّي إلى حيث الله أعلم، فأخذ هؤلاء الأخوة ورقة وصورها ونشروها وفضحوا الرجل السوري الذي كان مشرف على هذه القضية ومن وراءه أيمن خياط، وبعد 24 ساعة غادر أيمن خياط، وهذه واحدة من الأشياء التي جنيناها بأيدينا، نفس المؤسسة بكامل موظفيها بما فيهم أبو محمود السوري هذا إستلموا مكتب لجنة البِر في سراييفو حتى يتابعوا نشاطهم.