فهرس الكتاب

الصفحة 130 من 207

فلو تسأل عن نتائج هذا النشاط فسأُخرج لك كتاب من فتاوى علماء المسلمين ووزارات الأوقاف من الفلبين إلى أندنوسيا وإلى تركيا وإلى كل أقاصي الأرض في تأييد الدولة السعودية في إدخال الأمريكان، فتجد مثلًا فلان الفلاني من نيجيريا يقول نحن نؤيد فخامة الملك في كذا وكذا، فكيف وقف هؤلاء مع السعودية؟ وكيف تم الحشد في كل الأرض لهذه القضية؟ السبب أن الإغاثة لها مكتب في كل مكان، والندوة لها مكتب في كل مكان، ولجنة البِر لها مكتب في كل مكان، وتدفَّقت الأموال وفُرضت المناهج، وفُرضت هيئة كبار العلماء، و"الشيخ الوالد"قال كذا و"سماحة الشيخ"قال كذا، حتى فُرِضَتً هذه الهيمنة الماسونية بالكامل.

هذا عن المؤسسة الخارجية؛ أما عن المؤسسة الداخلية فمن آخر من تكلَّم عنها من قادة الجهاد هنا من أهل الجزيرة؛ حقيقة رغم أن الرجل كافَح أن لا يتكلم في مجالسه عن هؤلاء العلماء، يقول وهو أحد رؤوس الجهاد:"أصبح ابن باز وثنًا يُعبد من دون الله في الجزيرة يحل فيتبع الناس ويحرم فيتبع الناس".

سُجن الشيوخ سفر وسلمان بفتوى من إبن باز وابن عثيمين، دخل الأمريكان بفتوى، وأُحِل التطبيع بفتوى، ودُعي لمؤتمر مدريد بفتوى، أُجيز لبس الملك الصليب بفتوى، وقلتُ لكم هذه الوثائق كلها مكدّسة عندي وسأجعلها بحث بعنوان"الفرقان بين علماء الشيطان وعلماء الرحمن".

فالحقيقة أن المؤسسة الدينية في السعودية بدأَت بغرض نصرة الحاكم المرتد في"السعودية"ثم تمادوا لنصرة أحلاف هذا الحاكم في النظام العالمي الجديد، ولذلك قلتُ لكم البارحة أنه أصبحَت هذه المؤسسات كتيبة فقهيّة للبنتاجون.

وإذا سألتني هل في هذه المؤسسات من هيئة كبار العلماء، الدعوة والإرشاد، هيئة الأمر بالمعروف، الرابطة؛ أناس جاهلين بالموضوع؟ أقول نعم كثير جدًا، ولكن هو في النهاية يخدم الكفار والمرتدين، وأنا متأكّد أنه كان هناك في لجنة البِر من يَفرح ويَبكي عندما يجد البطانيّات والمصاحف تأتي لتوزَّع ولكن بهذا التوزيع؛ كُشِف القادة، ورُفعت التقارير، وفُرِّق بين القيادات، وسُلِّمت معلومات للأمريكان والأمريكان باعوها للروس بمعدلات معينة. فالقضية في النهاية إستخباراتية ماسونية.

ونأتي الآن ونسأل سؤال بالوثائق؛ هل أفتى ابن باز للملك فهد لما لبس الصليب بعد أن خرج بالكفر جهارًا نهارًا؟ وأنا رأيتُ الصورة بعيني عندما كنتُ في مكة في عمرة في مجلة (المجلة) ؛ صورة للملك فهد يلبس الصليب الماسوني المرصع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت