أثر الإيمان بالملائكة في تزكية النفوس:
أولًا: العلم بعظمة الله تعالى وقوته وسلطانه، فإن عظمة المخلوق من عظمة الخالق.
ثانيًا: شكر الله تعالى على عنايته ببني آدم، حيث وكل من هؤلاء الملائكة من يقوم بحفظهم، وكتابة أعمالهم، وغير ذلك من مصالحهم.
ثالثًا: محبة الملائكة على ما قاموا به من عبادة الله تعالى، والتأدب معهم، وعد إيذائهم، فإن الملائكة تتأذى مما يتأذى منه بنو آدم.
رابعًا: إن الله سبحانه جنبنا بما أطلعنا من أمر هذه الأرواح المؤمنة وأفعالها الوقوع في الخرافات والأوهام التي وقع فيها من لا يؤمنون بالغيب، ولا يتلون معارفهم عن الوحي الإلهي.
خامسًا: الاستقامة على أمر الله - عز وجل -، فإن من يستشعر بقلبه وجود الملائكة، ويؤمن برقابتهم لأعماله، وشهادتهم على كل تصرفاته ليستحي من الله ومن جنوده فلا يخالفه ولا يعصيه. [1]
المطلب الرابع: الإيمان بالكتب وأثره في تزكية النفوس:
ومعناه الاعتقاد الجازم بأن الله تعالى أنزل على رسله وأنبيائه كتبا وشرائع، فنؤمن بأن نزولها من عند الله حقا، ونؤمن بما علمنا اسمه منها كالقرآن الكريم الذي أنزل على محمد - صلى الله عليه وسلم -، وأما ما لم نعلم اسمه فنؤمن به إجمالا. [2] قال - عز وجل: {آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه والمؤمنون كل آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله} [3] .
والإيمان بالكتب يبرز في هذه السورة الكريمة في مواضع عديدة منها:
أولًا: عند ذكر أهل الكتاب كما في قوله تعالى: {وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم} [4] ،
وقوله: {يا أهل الكتاب قد جاءكم رسولنا يبين لكم} [5] ونحوهما من الآيات، ومعلوم أن المقصود بأهل الكتاب اليهود والنصارى، وأن الكتاب المذكور هو التوراة والإنجيل.
(1) انظر ياسين، مرجع سابق، ص57، العثيمين، مرجع سابق، ص92، فريد، مرجع سابق، ص175
(2) انظر ياسين، مرحع سابق، ص79، العثيمين، مرجع سابق، ص94، فريد، مرجع سابق، ص176
(3) سورة البقرة آية:285
(4) سورة المائدة آية:5
(5) سورة المائدة آية:15