ربك حتما مقضيا. ثم ننجي الذين اتقوا [1] ،ومنها أن التقوى هي الموجبة للجنة، كما قال تعالى: {تلك الجنة التي نورث من عبادنا من كان تقيا} [2] .
وللتقوى أسباب تحصل بها:
منها العلم بالله وأسمائه وصفاته، ولذلك كثر اقتران في القرآن الكريم اقتران الأمر بالتقوى ببعض أسمائه الحسنى كما قال تعالى: {واتقوا الله إن الله عليم بذات الصدور} [3] .
ومن أساب التقوى الاجتهاد في العبادة، فإن التقوى هي ثمرة العبادة كما قال تعالى: {يا أيها الناس اعبدوا ربكم الذي خلقكم والذين من قبلكم لعلكم تتقون} [4] .
ومنها الدعاء كما ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه كان يقول:"اللهم آتِ أسألك تقواها" [5] ،وكان يقول:"اللهم إني أسألك الهدى والتقى والعفاف والغنى" [6] . [7]
المطلب الثاني: الأمر بالتعاون على البر والتقوى والنهي عن التعاون على الإثم والعدوان:
وتمثل هذا في قوله - عز وجل: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحِلُّوا شَعَائِرَ اللَّهِ وَلَا الشَّهْرَ الْحَرَامَ وَلَا الْهَدْيَ وَلَا الْقَلَائِدَ وَلَا آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنْ رَبِّهِمْ وَرِضْوَانًا وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ أَنْ صَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَنْ تَعْتَدُوا وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ} [8] .
(1) سورة مريم الآيتان:71 - 72
(2) سورة مريم الآية:63
(3) سورة المائدة الآية:7
(4) سورة البقرة الآية:21
(5) أخرجه مسلم كتاب الذكر والدعاء باب التعوذ من شر العمل (2722)
(6) أخرجه مسلم كتاب الذكر والدعاء باب التعوذ من شر العمل (2721)
(7) بدوي، عبد العظيم،2009م. إعلام ذوي الأفئدة بأحكام سورة المائدة. القاهرة: دار ابن رجب، دار الفوائد، ط1،ص 119 - 134باختصاروتصرف يسير
(8) سورة المائدة آية:2