فهرس الكتاب
"الرد على المفسدة الثالثة: ذريعة لاضطهاد الشعوب الإسلامية"
المفسدة الثالثة: زعم المستنكرون للعمليات أنه ربما تحصل مفسدة وذلك باضطهاد الشعوب الإسلامية أو بعضها من الظالمين، ويخشون على الشعب الأفغاني أن يغزى من قبل أمريكا.
نقول لهم أثبتوا لنا أن شعبًا من الشعوب الإسلامية لم يضطهد الآن من قبل الظالمين؟ بل أثبتوا لنا أن شعبًا من الشعوب الإسلامية يمكن له أن يقول ما يعتقد؟ ويمكن له أن يعبد الله بكل حرية؟ بل أثبتوا لنا أن شعبًا من الشعوب الإسلامية تحكّم عليه شريعة الله كاملة في كل مجالات الحياة؟.
لا يمكن لهم أبدًا أن يجيبوا بالإثبات على أي سؤال سبق سوى ما يحصل في أفغانستان، فإذا كنتم لا تجدون شعبًا يُحكم بالشريعة ولا تجدون شعبًا غير مضطهد، فكيف جاز لكم أن تحكموا على عمل مشروع أنه مفسدة لأنه يسبب اضطهادًا للمسلمين؟، سبحان الله واعجبًا!! مفسدة حاصلة كيف زعمتم حصولها الآن؟.
أما عن الشعب الأفغاني وبكاؤكم عليه، فإننا نقول لكم اليوم تنتصف الإمارة الإسلامية في سنتها السادسة قائمة بأمر الله مدافعة عن الجهاد والمجاهدين، ولم نر ممن تباكى عليها مجهودًا يذكر لتقويتها أو نصحها أو إرشادها، فمفسدة اضطهاد الظالمين للأفغان حاصلة بسبب خذلانكم لهم، وبسبب عدم وقوفكم مع الإمارة الإسلامية، لم يتطوع عالم واحد أو طالب علم حتى بالنزول عند الإمارة والشد على عضدهم، حوصرت الإمارة من أجل الجهاد والمجاهدين من قبل كل الدول قاطبة ولم نسمع صوتًا مستنكرًا واحدًا كالذين استنكروا قتل الأبرياء (الشقر) ، وضربت أفغانستان بالصواريخ ولم نسمع من يساند أو يشجب أو حتى يعزي، أنتم خذلتم الأفغان وتركتموهم يواجهون الحصار والضرب والتكالب، ثم لما ردّوا إن - صح اتهامهم - على كل ما يحصل لهم قلتم إن مفسدة ردهم أعظم من مفسدة سكوتهم!، سبحان الذي رزق الفقه للفقهاء!.
كما أنه لا يحق لأحد أن يتباكى على أفغانستان وهو أول من خذلها، فأيضًا لا يحق لأحد أن يحكم على الأفغان بأنهم أحدثوا مفسدة بهذه العمليات إن كانوا هم إلا أن يكون عارفًا بواقعهم.
الإمارة الإسلامية تواجه حربًا عسكرية يدعم أعداءهم فيها أمريكا وروسيا وإيران والهند والصين وطاجكستان وأوزبكستان وتركيا، وأخيرًا الاتحاد الأوربي بعد زيارة الهالك مسعود لهم، وأيضًا الإمارة الإسلامية تواجه حصارًا محكمًا من قبل دول العالم كلها بالإجماع ولم تمتنع عن التصويت إلا ثلاثة دول شيوعية ووثنية.
والخيارات التي أمام الإمارة الإسلامية خيارات محددة لكي تخرج من هذا الحصار وتخرج من هذه الحرب:
أولًا: أن تخضع للنظام العالمي الجديد وللشرعية الدولية وتنفذ قرارات الأمم المتحدة وقرار مجلس الأمن رقم 1333، وتشكل حكومة إئتلافية كفرية وتحكّم الطاغوت.
ثانيًا: أن تصر على موقفها وتتمسك بدينها ويستمر الحصار ويستمر العمل العسكري الموحد ضدها، وإن لم توافها منيتها وتسقط هذا العام فستسقط العام القادم وتموت موتًا بطيئًا.