فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 2346 من 45140

حرب البسوس وقعت بين بكر وتغلب ابني وائل، وقد دامت 40سنة، واشتملت على أيام أولها النهي. وتتلخص قصة هذه الحرب في أن كليب بن وائل لما اجتمعت له معد كلها في ملكه طغى وتجبَّر واستشعر عزة ما بعدها عزة، حتى ضرب به المثل فقيل"أعز من كليب". تزوج كليب جليلة بنت مرة بن ذهل بن شيبان، وكان لمرة عشرة بنين أصغرهم سنًا جساس، ولكنه أكبرهم همة. نزلت البسوس بنت منقذ ـ خالة جساس ـ عليه وصارت جارة لبني مرة. وكانت للبسوس ناقة وفصيل لها بين إبل جساس ، فقتل كليب الفصيل ورمى الناقة في ضرعها لأن جساسًا لم يستأذنه في إقامة خالته بينهم. واحتمل جساس الضيم حفاظًا على وحدة الحي ورعاية للمصاهرة. شرعت البسوس تعيرِّ جساسًا بأنه لم يحم ذمارها ولم يرع جيرتها، فأوغرت صدره على كليب. ظفر جساس بكليب عند غدير يقال له الذنائب فقتله. وكان لكليب أخ اسمه مهلهل حرضه قومه على طلب ثأر أخيه. تباطأ مهلهل فشرع قومه يعيِّرونه بأنه معاقر خمر وزير نساء وحليف طيب ودهان، فترك كل ذلك ونهض للحرب. وكان مرة بن ذهل بن شيبان قد رحل بأهله عقب مقتل كليب إلى ماء يقال له النهي. ووقعت الحرب بين الحيين عندما سار مهلهل إلى بني شيبان في النهي، ثم توالت الغارات واستمرت المعارك وبنو تغلب تطلب جساسًا ولا تناله. ونصح مرة ابنه جساسًا بأن يلحق بأخواله في الشام، وتعقَّبه بنو تغلب لما علموا برحيله وظفروا به فجرحوه جرحًا بليغًا بعد أن قتل منهم خمسة عشر رجلًا. ثم مات جساس من جرحه. وتلت ذلك وقعات قليلة سئم بعدها الحيان الحرب فتداعوا للصلح فاصطلحوا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت