فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 2405 من 45140

وفي الصيف القطبي القصير تنمو النباتات ببطء ولاتستطيع أن تصمد أمام الرعي الكثير. لذلك ترتحل الرنة بشكل متكرر إلى أماكن جديدة عندما يُصبح غذاؤها نادرًا. وتهاجر مئات الكيلو مترات كل عام. وهي حيوانات تُجيد السباحة وتستطيع عبور الأنهار أثناء الهجرة. ويمكن لبضع آلاف من أيّل الرنة أن تتجمع في قطيع واحد. وهي تستطيع حماية أنفسها من الأعداء عن طريق الارتحال في شكل قطعان. والحيوانات التي تعترض طريق أيل الرنة هي الذئاب والوشق (حيوان متوحش من فصيلة القط) ، والشرة (حيوان ثديي من آكلات اللحوم يعيش في شمال أمريكا) والدب.

وذَكَر حيوان الرنة يُسمى ثورًا والأنثى تُسمى بقرة. وفي الخريف تُصارع الثيران بعضها بعضًا لجمع مجموعاتها الخاصة من البقرات المُسماة الحريم. والثور، عندئذ، يتزاوج بالبقرات في حريمه، وفيما بعد ينفك عُرى الحريم. وفي الربيع، تضع وليدًا يُسمى العجل، وبعد بضعة أيام، يصبح العجل قويًا لدرجة تكفي لانضمامه إلى القطيع. وأيل الرنة الكامل النمو يتراوح ارتفاعه بين 90 و120سم تقريبًا، ويزن 180كجم.

وأيل الرنة مفيد جدًا لأهل اللاب، شمالي إسكندينافيا، وهم من البدو الرحل المعروفين بتكييف طريقة حياتهم وفقًا لهجرة أيل الرنة، حيث يدربونها على حمل الزحافات وعربات الجليد وجرها. أما جلودها فتستخدم في صنع الأحذية والملابس والخيام. كما يشربون لبنها، ويقتلون غير المستأنس منها من أجل لحومها. وفي بعض المناطق، يستخدم السكان الزلاقات الثلجية والشاحنات والطائرات المروحية وأجهزة الاتصال اللاسلكية ثُنائية القناة لأسر أيل الرنة وقطعانها. ولكن البدو في شمال سيبريا لايزالون يرعون قطعان أيل الرنة بالطريقة القديمة، وذلك عن طريق تتبع القطعان. كما أنهم يحملون ممتلكاتهم على زحافات يجرها أيل الرنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت