انتشر بعد ذلك الفن الصيني لعمل الورق في أجزاء أخرى من العالم بعد أن استفاد العرب من خبرة العديد من صناع الورق الصينيين في إقليم تركستان، حيث طلب العرب من صناع الورق الصينيين الاستمرار في مواصلة فنهم في عمل الورق وتعليمه للمسلمين في مدينة سمرقند، التي تقع الآن في أوزبكستان.
وفي عام 795م اُنشئت صناعة الورق في مدينة بغداد. ويُحْتَمل أن يكون انتشار صناعة الورق في أوروبا نتيجة للحملات الصليبية، وفتح المسلمين لشمال إفريقيا وأسبانيا.
وفي عام 1798م اخترع الفرنسي نقولا لويس روبير آلة لعمل الورق على هيئة لفات مستمرة بدلًا من الرقائق. وقام تاجران إنجليزيان وهما أخوان من عائلة فوردنيير بتمويل التحسينات التي أُدخلت على هذه الآلة في عام 1803م. ولقد تم بناء أول آلة أمريكية من النوع فوردنيير في عام 1827م.
وفي عام 1840م طوَّرت ألمانيا طريقة طحن الخشب باستخدام الحجر لعمل العجينة. وفي عام 1854م أُنتجت في إنجلترا أول عجينة من الخشب. وخلال الخمسينيات من القرن التاسع عشر الميلادي اكتشف الكيميائي الأمريكي بنجامين سي تلجمان إمكانية فصل ألياف الخشب بمعالجتة بمحلول حمض الكبريتوز. وبحلول عام 1882م كان إعداد معظم عجينة الخشب المستخدمة في صناعة الورق يتم بوساطة هذه العملية.
وفي عام 1883م اكتشف المخترع الألماني كارل دال أنّ إضافة كبريتات الصوديوم إلى عملية الصودا قد أنتجت عجينة قوية جدًا. وأدى هذا الاكتشاف إلى عملية عرفت باسم عملية كرافت. وكلمة كرافت في اللغة الألمانية تعني القوة. وفي بداية القرن العشرين أصبحت عملية كرافت أهم عملية لإعداد العجينة، كما أصبحت آلة فوردنيير الآلة الأساسية لعمل الورق.