تعمل الأوراق كأنها مصنع صغير للغذاء. وتحصل على الطاقة اللازمة من ضوء الشمس وتستعملها في تصنيع الغذاء من الماء الذي تحصل عليه من التربة وثاني أكسيد الكربون الذي هو غاز من مكونات الهواء. يمد هذا الغذاء النبات بالطاقة اللازمة للنمو ولإنتاج الأزهار وتكوين البذور، ولتمكِّن النباتات من أداء جميع وظائفها الأخرى. تخزن النباتات الغذاء المصنع بوساطة الأوراق في ثمارها وجذورها وبذورها وسيقانها، وحتى في الأوراق نفسها. وبدون هذا الغذاء لايمكن أن تعيش النباتات. وبالإضافة إلى ذلك فإن كل الغذاء الذي يأكله الإنسان والحيوان يأتي إما من النباتات أو من الحيوانات التي تأكل النباتات.
وتختلف الأوراق اختلافًا كبيرًًا في شكلها الخارجي. فبعضها دائري وبعضها بيضي وبعضها الآخر يشبه رأس السهم أو الريش أو الكف أو القلب أو أي شكل من الأشكال الأخرى، إلا أن معظم الأوراق يمكن تقسيمها إلى ثلاث مجموعات حسب شكلها الأساسي: 1- الأوراق العريضة، وهي نوع الورقة التي تحملها معظم النباتات. وهذه الأوراق عريضة نسبيًا ومسطحة. وتشمل النباتات التي لها مثل هذه الأوراق أشجار البلوط والجميز ونباتات البازلاء وشجيرات الورد. 2- الأوراق الرفيعة، وهي طويلة وضيقة. وتنمو مثل هذه الأوراق على النجيليات، ولاتقتصر النجيليات على نجيل المسطحات الخضراء فقط بل تشمل أيضًا الذرة الشامية والشوفان والقمح ونجيليات الحبوب الأخرى. ولأنواع السوسن والبصل وبعض النباتات الأخرى أيضًا أوراق رفيعة. 3- الأوراق الإبرية وهي تنمو على أشجار التنوب والصنوبر والراتينجية، ومعظم أنواع الأشجار والشجيرات المخروطية الأخرى. وتشبه هذه الأوراق إبر الخياطة القصيرة والغليظة. وبعض النباتات المخروطية الأخرى مثل أنواع السرو والعرعر لها أوراق حرشفية.