وفي الأول من سبتمبر عام 1923م، ضربت هزة أرضية مدمرة منطقة طوكيو ـ يوكوهاما مسببة حرائق وأمواجًا مدية شديدة، نتج عنها مقتل 143,000 نسمة من سكان اليابان. كما أن الأزمة الاقتصادية العالمية قد أثرت بدورها سلبيًا على الاقتصاد الياباني. وفي الوقت نفسه، أخذت الصين تعزز إدارتها لمنشوريا، مما أثار مخاوف اليابان على امتيازاتها في منشوريا. لم يكن باستطاعة الإدارة السياسية اليابانية معالجة الأمر، مما دفع بالعسكريين إلى أخذ ذلك على مسؤوليتهم.
ففي عام 1931م، احتلت الجيوش اليابانية منشوريا وأقامت فيها حكومة تابعة لها، ومد اليابانيون نفوذهم إلى منغوليا الداخلية وأجزاء أخرى من الصين. وفي 15 مايو 1932م، اغتال الوطنيون اليابانيون رئيس وزرائهم تسيوشي أينوكاي.
نددت عصبة الأمم بالإجراءات اليابانية في منشوريا، لذا انسحبت اليابان من عصبة الأمم عام 1933م. فشل انقلاب عسكري ياباني عام 1936م كان يهدف إلى إيجاد حكومة أكثر وطنية، إلا أن ثلاثة من القادة المدنيين قتلوا أثناء الانقلاب، مما عزز من قوة العسكريين في الحكم.
وفي عام 1937م، وقع اشتباك بين قوات صينية وأخرى يابانية على جسر ماركو بولو قرب بكين، فوقعت حرب بين الصين واليابان. ومع نهاية عام 1938م، كان معظم شرقي الصين تحت سيطرة اليابان. وأخذت طموحات اليابان في تأسيس إمبراطورية عظمى تتبلور أكثر فأكثر، فوقعت اليابان معاهدة ضد الشيوعية مع ألمانيا النازية وإيطاليا الفاشية.