وفي عام 1949م، أعلن الجنرال ماك آرثر أن الأهداف الأساسية للاحتلال قد تحققت، وبدأ يخفف من القيود عن الشعب الياباني. وفي الثامن من سبتمبر 1951م، وقعت اليابان معاهدة سلام مع 48 دولة في مدينة سان فرانسيسكو. وفي اليوم نفسه، وُقِّعت معاهدة أمنية بين اليابان والولايات المتحدة، سمح بموجبها للولايات المتحدة بالاحتفاظ بقواعد وجنود لها في اليابان. وُضعت اتفاقية سان فرانسيسكو موضع التنفيذ في 28 أبريل 1952م، وانتهى في اليوم ذاته رسميًا احتلال الحلفاء لليابان.
فشلت اليابان في الانضمام للأمم المتحدة عام 1952م وذلك لمعارضة الاتحاد السوفييتي الذي وقعت معه اليابان معاهدة لإنهاء حالة الحرب في نهاية العام نفسه، وانضمت بعد ذلك للأمم المتحدة.
الازدهار الاقتصادي بعد الحرب. حقق الاقتصاد الياباني تقدمًا كبيرًا بعد الحرب العالمية الثانية، فمع منتصف الخمسينيات، عاد الإنتاج الصناعي إلى مستواه قبيل الحرب، وأثناء الفترة من 1960 إلى1970م، كان الإنتاج الاقتصادي ينمو بمعدل 10% سنويًا.
ويعود الفضل في هذا النجاح السريع إلى عدة أسباب منها: استيراد اليابان للتقنية الغربية بأسعار رخيصة نسبيًا، والاستثمار الكبير في الآلات والمعدات، وتركيز اليابانيين على إنتاج سلع للسوق العالمية، وتمتع اليابان بقوى عاملة مدربة بشكل جيد، وتعمل بجدية متناهية. علاوة على ذلك، فقد نمت التجارة الدولية بشكل متسارع بعد الحرب مما مكن اليابان من استيراد الخامات التي تحتاجها، وتصدير السلع الصناعية المتنوعة. كما ارتفع المستوى الاقتصادي والاجتماعي للسكان بعد الحرب، فزاد استهلاكهم من الأجهزة الكهربائية.