شُيد في بابل خلال عهد حمورابي عدد من القصور والمعابد الضخمة. وحددت البيوُت الخاصة شوارع المدينة الضيفة والمتعرجة. وكان للبيت النموذجي فناء مركزي تحيط به الغرف. وكان يحيط بالمدينة سور ضخم للدفاع عنها ضد الغزاة، وكان له عدة بوابات، يعقد عندها التجارُ أسواقهم. وقد تاجر هؤلاء بالرقيق والمواد الغذائية والمنسوجات ومواد البناء والمواشي. وكان التجار البابليون يرحلون غربًا إلى سوريا وبلاد أخرى، وشمالًا إلى بلاد آشور، وجنوبًا إلى الممالك الواقعة على طول الخليج العربي. وغالبًا ما كانوا يتاجرون بالمنسوجات والحبوب مقابل الذهب والفضة والأحجار الكريمة.
حمورابي حكم بابل من سنة 1792 إلى سنة 1750 ق.م، ونال شهرة لتطويره تشريعات تميزت بالحكمة والعدالة.
كان المجتمع البابلي في عهد حمورابي يتألف من ثلاث طبقات هي: الطبقة الأرستقراطية، وطبقة العامة، وطبقة الرقيق. وقد عمل العامة بشكل رئيسي مزارعين وتجارًا أو حرفيين. وعلى الرغم من أن ما نعرفه عن طبقة العامة قليل، إلا أنه من الواضح أنهم كانوا يفتقرون لكل الحقوق التي كانت تتمتع بها الطبقة الأرستقراطية. وشكَّل الرقيق أدنى طبقات المجتمع البابلي، إلا أنه كان بإمكانهم التملك وإدارة الأعمال الخاصة بهم، واقتراض الأموال، وحتى شراء حريتهم. كما كان بإمكان النساء الحرائر التملك، وكان لهن أيضًا حقوق شرعية أخرى. وكان الآباء عادة يختارون الأزواج لبناتهم.
فقدت الإمبراطورية البابلية القديمة معظم أراضيها بعد موت حمورابي مباشرة. وظلت بابل قوة سياسية وثقافية مهمة، ولكن حكامها لم يحاولوا توسيع سلطانها. سيطرت الإمبراطورية الآشورية على بابل خلال القرن الثامن قبل الميلاد. ولكن المدينة قاومت الحكم الآشوري، فدمرها الملك الآشوري سنحاريب سنة 689ق.م وقام أسرحدون بن سنحاريب بإعادة بنائها بعد إحدى عشرة سنة من تدميرها.