كانت الصناعة والتجارة متطورتين جدًا. وصدَّر سكان بلاد بابل سلعًا مصنعة، وربما بعض المنتوجات الزراعية، إلى مختلف أنحاء الشرق الأوسط. واستورد التّجار، مقابل ذلك المعادن والخشب والأحجار، وهي المواد الخام التي تفتقر إليها بلادهم. وبعد سنة 3000ق.م، بوقت قصير، بدأ السكان باستخدام العربات والمركبات ذات العجلات. وبنى السومريون، وهم أوائل سكان وادي الرافدين الذين تذكرهم السجلات، أكواخًا من القصب والطين. واستخدم السكان الآجر المصنوع من الطين المحروق أو المجفف بالشمس، لبناء بيوتهم ومعابدهم، لعدم وجود الحجارة والأشجار في البلاد. اشتملت بعض المعابد والقصور البابلية على عددٍ كبيرٍ من الغرف والأفنية المزخرفة بالألوان. وكانت الزكورات ـ وهي أبراج المعابد التي تنتصب في المدن المهمة ـ أكثر العمائر المثيرة للإعجاب.
لوح الطوفان هو اللوح الحادي عشر من ملحمة جلجامش. وهو مثال رائع للكتابة المسمارية في بلاد بابل القديمة.
اللغة والأدب. بدأ السومريون، في بلاد بابل نحو سنة 3500ق.م، بتدوين وثائقهم وكانت تتألف الكتابة من رموز تصويرية منقوشة على رقْم من الطين. وقد تحولت هذه الرموز، فيما بعد، إلى الكتابة المسمارية. وربما كان استخدام الكتابة المسمارية قد استمر حتى بداية التاريخ الميلادي. انظر: الكتابة المسمارية.
وجد الآثاريون في بلاد بابل، حتى الآن، مئات الألوف من الألواح المسمارية، وفي أماكن نائية، مثل الرسائل باللغة الأكادية التي عثر عليها في تلّ العمارنة في مصر. وهي ترجع إلى منتصف الألف الثاني قبل الميلاد. أما الوثائق في بلاد بابل فقد كانت مكتوبة باللغة السومرية أولًا وباللغة الأكادية ثانيًا، وكلتاهما بالخط المسماري. وتحتوي هذه الألواح على وثائق تاريخية وقانونية ورسائل وسجلات اقتصادية ونصوص أدبية ودينية وبحوث في الرياضيات والفلك والطب والسحر.