فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 28347 من 45140

عندما تبنى الساميون، وهم الأكاديون، نظام الكتابة المسمارية السومرية، لكتابة لغتهم الخاصة، اقتبسوا أيضًا عددًا كبيرًا من القصص السومرية. إلا أنهم بدلوا الروايات الأسطورية حول الخلق وسير آلهتهم كي توافق نظامهم الديني الخاص. وأعظم هذه الروايات شهرة قصة الخلق وملحمة جلجامش. والأولى تروي نسبتهم خلق العالم لإلههم مردوك، وهو أكبر معبود أكادي. أما الثانية فإنها تصف طوفانًا كبيرًا شبيهًا بقصة الطوفان الذي حدث في عهد نوح عليه السلام. وجلجامش بطل سومري أسطوري. كما أبدع الأكاديون أيضًا مجموعة من القوانين سُميت بتشريعات حمورابي القانونية، وكتب الآشوريون المتحدثون باللهجة الثانية من الأكادية عن مغامرات الملوك وجيوشهم بعد الحقبة البابلية الباكرة.

تُظهر النصوص الرياضية والفلكية أن سكان وادي الرافدين القدماء هم الذين قسموا محيط الدائرة إلى 360 درجة، والساعة إلى 60 دقيقة. كما أنهم عرفوا الكسور والمربعات والجذور التربيعية، واستطاعوا التنبؤ بخسوف القمر وكسوف الشمس.

الدين. كان الأكاديون الساميون قد تبنوا الديانة السومرية، مثل صنوف الأدب السومري، تبنيًا جزئيًا. غير أنهم ركزوا على آلهة مدنهم الخاصة أكثر مما ركزوا على آلهة السومريين القديمة. ولكن الأكاديين، في الواقع، لم يتخلوا مطلقًا عن الآلهة القديمة، ولذا وصل عدد الآلهة التي عبدوها إلى الآلاف. فقد كان لكل مدينة ـ دولة آلهة حامية لها، كما كان هناك آلهة تمثل الشمس والقمر والنجوم والطقس والمحاصيل والأنهار والأرض.

كان سكان بلاد بابل يعتقدون بأن أحداثًا ما تدور بين المعبودات في السماوات وأن هذه بدورها تؤدي إلى ما يطرأ في الطبيعة والكون من تغييرات. وكانوا يعتقدون أن الملك يحكم في الأرض كممثل لهذه المعبودات، وجاء زمن كان فيه الملك مؤلهًا. وكانت الديانة خليطًا من دراسة النجوم (التنجيم) والجو والسحر، وذلك مما أدى إلى الاهتمام بعلم الفلك فيما بعد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت