فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 28423 من 45140

وقد بلغ الأمر بالكثير من المستعمرين الأسبان، أن صاروا ينظرون بعين الحسد إلى ثراء اليسوعيين وسطوتهم، ورغبوا أن يستغلوا اليد العاملة من الهنود بالأجر الزهيد للعمل في مزارعهم. أما اليسوعيون فكانوا يشعرون أنهم يوفرون للهنود الحماية من رق يتهددهم، وجهزوا الجيوش لحماية أمن الإصلاحيات. ولقد تمخضت الشكاوى التي رفعها المستعمرون بخصوص سيطرة اليسوعيين عن قيام الملك تشارلز الثالث ملك أسبانيا بطرد اليسوعيين من مختلف الأراضي الأسبانية 1767م. فغادر اليسوعيون باراجواي، وتم هجر المؤسسات الإصلاحية. وهكذا استأنف بعض الهنود أنماط حياتهم السابقة، وأما الآخرون فراحوا يعملون لدى المستعمرين الأسبان.

الاستقلال. طوال فترة القرنين السابع عشر والثامن عشر الميلاديين كان الكثير من الباراجواويين يشعرون بأن أسبانيا قد أهملت مستعمرتهم، وكانوا يبدون استياءهم إزاء الضرائب التي كانت تفرضها الدولة الأم. وفي عام 1776م ألحقت أسبانيا باراجواي بمستعمرة كبرى تدعى نيابة الملك في لابلاتا. وغدت مدينة بوينس آيرس في الأرجنتين عاصمة نيابة الملك هذه. ولقد ساء الباراجواويين أن تفرض عليهم الأوامر من بوينس أيريس، وفي عام 1811م أطاحوا بالحكم الأسباني في آسنسيون، وأعلنوا استقلالهم. وعمدوا إلى تشكيل جمعية تدير دفة الحكم في دولتهم الجديدة.

وفي عام 1814م، اختارت الجمعية محاميًا من أبناء باراجواي وهو خوزيه غاسبار رود ريغويز دي فرانسيا ليتسلم رئاسة الحكومة. وبعد سنتين، نصبته الجمعية حاكمًا مطلقًا مدى الحياة. وقد حكم فرانسيا مستخدمًا القوة العسكرية، وكان عديم الثقة في الأجانب، لذا فقد حظر الهجرة إلى بلاده، وحظر أيضًا التبادل التجاري مع الدول الأخرى. وهكذا انعزلت باراجواي عن سائر دول العالم، إلا أنه صار لديها شعور قوي بالوحدة والاستقلال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت