كان معظم الروّاد المهاجرين من الانفصاليين الذين انفصلوا من قبل عن كنيسة إنجلترا. وكانت حكومة إنجلترا قد ألقت القبض على هؤلاء الانفصاليين وقدمتهم للمحاكم لعدم قبولهم الانتماء إلى كنيسة إنجلترا. وفي عام 1608م رحلت جماعة من الانفصاليين إلى هولندا. ولكن بعد سنوات قليلة شعر بعضهم بعدم الرضا وقرروا أنه قد يكون من الأفضل أن يبحثوا عن مكان أحسن في الدنيا الجديدة. واستطاعوا الحصول على مساعدات مالية في لندن، وفي سنة 1620م أبحروا من هولندا في سفينة صغيرة. رست السفينة في إنجلترا حيث انضم إليهم أناس آخرون كانوا يتطلعون إلى مستقبل أفضل. وأبحرت الجماعة من إنجلترا في السفينة سبيدول وسفينة أخرى أكبر تدعى مايفلاور. وحدث بعض التأخير لعجز سبيدول عن الإبحار، لكن في نهاية الأمر أبحرت مايفلاور وعلى متنها 102 راكب من ميناء بليموث البريطاني وذلك في سبتمبر سنة 1620م.
وليمة شكر أقامها المهاجرون في عام 1621م وقد دعوا إلى الوليمة بعض الهنود الذين ساعدوهم في زراعة المحاصيل.
أخيرًا وصلت السفينة إلى شواطئ أمريكا في 21 نوفمبر. ووجد زعماء الروّاد المهاجرين أنفسهم في حيرة من أمرهم لأنهم لا يعرفون موقفهم القانوني، فقد وصلوا إلى منطقة دون أن تكون لهم الصلاحية في البقاء فيها. كذلك علموا بأنه لا بد لهم من إدارة حكيمة ترعى مصالح الجماعة. لهذا فقد اجتمع 41 رجلًا من الرجال الذين كانوا على ظهر السفينة لتنظيم حكومة لهم في أمريكا، واختاروا من بينهم رجلًا يدعى كارفر ليكون الحاكم على مجموعتهم.
أخيرًا هبطوا في بليموث بأمريكا، ووجدوا نهرًا صغيرًا في المنطقة عذب الماء صافيًا. ووجدوا جبلًا يمكن أن يُحَصّن وقرروا أن تكون هذه المنطقة وطنهم الجديد.