السنة الأولى. كان عامهم الأول بعد وصولهم من أشق الأعوام لقلة ما لديهم من طعام، وما كانوا يقومون به من عمل شاق، وما يصادفهم من طقس متغير. وتفشت بينهم الأمراض ومات نصف من كان هناك من المهاجرين.
ولكن في أحد أيام الربيع جاءهم أحد الهنود، وأعلن صداقته لهم، وأنه يريد مساعدتهم. ثم ذهب وجاء معه عدد من الهنود، وعقدوا اتفاقية سلام بين الجانبين، وأخذوا يصطادون الحيوانات والسمك، كما بدأوا زراعة ما يريدون، وجاء وقت الحصاد فوجدوا بأيديهم الكثير من الطعام، فاحتفلوا بذلك ودعوا إلى ضيافتهم أصدقاءهم الهنود حيث أكلوا خبزًا وبطًا وأوزًا ومحارًا وبعض اللُّحوم.
أخذ المهاجرون يتوسعون في ضم بعض الأراضي الأخرى لهم كلما جاءت أفواج من المهاجرين. ولكن كانت الهجرات تحمل أعدادًا قليلة من الناس.
بمستعمرة بليموث منازل قوية مبنية من ألواح خشبية سميكة قام المستعمرون الأوائل بقطعها ونشرها من الغابات القريبة. مزرعة بليموث المقامة في بليموث بولاية ماساشوسيتس بالولايات المتحدة تمثل إعادة تكوين للمستعمرة كما كانت تبدو عام 1627م.
الحياة الاقتصادية. نظم الروّاد المهاجرون شراكة مع بعض تجار لندن لتمويل الرحلة على أن تستمر الشراكة لمدة سبع سنوات ثم توزع الأرباح بعد انقضاء المدة على التجار والمهاجرين. ولكن المشروع لم ينجح، وباع التجار حصتهم من الأسهم للمهاجرين.
كتب وليم برادفورد الحاكم الثاني الذي اختير لبليموث تاريخ الروّاد المهاجرين ودوّن أسماءهم. ومن أخبار هذه الرحلة أن أحد المهاجرين لقي حتفه في السفينة بينما ولد مولود جديد أثناء الرحلة.
ساعد خليج مستعمرة ماساشوسيتس في النشاط التجاري عن طريق مينائه الممتاز في بوسطن، وكثر المهاجرون القادمون إليه من مستعمرة بليموث، وبدأت تدب الخلافات والصراعات المختلفة التي تكونت في المنطقة، وأصبح الروّاد المهاجرون مهددين بخطر الاعتداء عليهم من قبل الهنود والهولنديين والفرنسيين.