فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 29430 من 45140

الفشل الفرنسي. في عام 1878م، منحت كولومبيا مغامرًا فرنسيًا يدعى لوسيو نابليون بونابرت وايز، الحق في شقّ قناة عبر بنما. وبدوره باع هذا الحق إلى شركة فرنسية برئاسة فرديناند ماري دي لسيبس الذي سبق أن أشرف على شق قناة السويس، كما اشترت الشركة الفرنسية أيضًا حق السيطرة على سكة حديد بنما مقابل مبلغ عشرين مليون دولار أمريكي، وبدأت الشركة الحفر عام 1882م. وخططت بحيث تكون القناة على مستوى سطح البحر لتربط بين المحيطين الأطلسي والهادئ، وبهذا لا يحتاج الأمر إلى بناء أهوسة. وفي عام 1886م أجبرت المشكلات الناجمة عن بناء قناة بمستوى البحر، الفرنسيين على أن يقرروا بناء قناة مماثلة للقناة الحالية. قام دي لسيبس ومساعدوه بتخطيط الجزء الأكبر من المشروع بكل حرص، كما نفذوا جزءًا منه بشكل فعّال. وعلى كلٍّ فقد أهدر الفرنسيون مقادير كبيرة من المواد والجهد. وقد قامت مجموعة من السياسيين الفاسدين، الذين ساندوا دي لسيبس بسرقة مبالغ كبيرة من أموال الشركة المكلفة بشق القناة. كما أن المهندسين الفرنسيين كانوا يفتقرون إلى المعدات الملائمة لإنجاز مثل هذه الأعمال الضخمة من الحفر. علاوة على ذلك لم يكن العلماء على دراية كافية بكيفية محاربة الأمراض الوبائية الاستوائية التي أصابت العمال.

وفي عام 1889م أعلنت شركة دي لسيبس إفلاسها بعد أن حفرت نحو 58 مليون متر مكعب من الأتربة وأزاحتها. وفي عام 1894م انتقلت ملكية شركة دي لسيبس وحق امتيازها إلى شركة فرنسية ثانية، هي شركة قناة بنما الجديدة. إلا أن الشركة الجديدة لم تبذل إلا جهودًا ضعيفة للاستمرار في الحفر؛ حيث كان همها المحافظة على حق الامتياز إلى أن يتوفر من يشتري هذا الحق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت