فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 29432 من 45140

وفي عام 1898م وأثناء الحرب الأمريكية الأسبانية، أرسلت قيادة الأسطول البحري في الولايات المتحدة السفينة الحربية أوريجون من سان فرانسيسكو بكاليفورنيا بالولايات المتحدة إلى كوبا، بغرض تعزيز أسطولها في المحيط الأطلسي، وبهذا كان على السفينة أوريجون أن تبحر مسافة 20,900كم تقريبًا حول رأس أمريكا الجنوبية. والواقع أن الرحلة لا تتجاوز 7,400كم، لو تمت عبر قناة بين المحيطين . وبهذا عملت هذه الحقيقة على إقناع الكونجرس (الهيئة التشريعية في الولايات المتحدة) بأن شق قناة في هذه المنطقة يُعدُّ أمرًا مُهمًا لأغراض الدفاع الوطني. في عام 1899م فوَّض الكونجرس هيئة لدراسة إمكانية شق قنوات محتملة، فحبذت الهيئة نيكاراجوا، حيث ستكون أعمال الحفر هناك أقل مما هي عليه عبر بنما. ولكن الشركة الفرنسية عرضت أن تبيع حق امتيازها وممتلكاتها في بنما بالإضافة إلى سكة حديد بنما مقابل مبلغ 40 مليون دولار أمريكي. وأقنع فيليب بانو فاريلا رئيس الشركة الفرنسية بعض الأمريكيين من ذوي النفوذ بوجود خطر حدوث زلازل نتيجة وجود براكين في نيكاراجوا وبأن بنما هي أكثر أمانًا. وفي عام 1902م منح الكونجرس الرئيس تيودور روزفلت إذنًا بقبول العرض الفرنسي إذا ما وافقت بنما على منح الولايات المتحدة حق الاستخدام الدائم لمنطقة القناة. وقد اتخذ الكونجرس قراره بعدما استبدلت الولايات المتحدة بمعاهدة كلايتون ـ بولوير معاهدة هاي ـ بونسفوت. وهذه المعاهدة منحت الولايات المتحدة الحقَّ في بناء قناة عبر أمريكا الوسطى وتشغيلها فقط. انظر: هاي بونسفوت، معاهدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت