في عام 1903م وقع وزير خارجية الولايات المتحدة جون هاي معاهدة القناة مع ممثل كولومبي يدعى توماس هيران. وقد نصت المعاهدة على أن تدفع الولايات المتحدة مبلغ عشرة ملايين و250 ألف دولار أمريكي أجورًا سنوية مقابل استخدام نطاق القناة. إلا أن المجلس التشريعي الكولومبي، لم يوافق على تلك المعاهدة بحجة أن تلك المبالغ لم تكن كافية.
خشيت جماعة من البنميين أن تفقد بنما المزايا التجارية لشق قناة عبر البرزخ، كما انتاب القلق الشركة الفرنسية من أن تفقد فرصة بيع ممتلكاتها للولايات المتحدة، من أجل ذلك قام البنميون في الثالث من نوفمبر عام 1903م ـ بمساعدة من الفرنسيين وتشجيع من الأمريكيين ـ بثورة ضد كولومبيا وأعلنوا استقلال بنما. وبموجب المعاهدة الموقعة مع كولومبيا عام 1846م قامت الولايات المتحدة بإرسال سفن إلى بنما بغرض حماية السكك الحديدية، فنزل مشاة البحرية الأمريكية في كولون ومنعوا القوات الكولومبية من الوصول إلى مدينة بنما، التي كانت مركزًا للثورة. وفي السادس من نوفمبر عام 1903م اعترفت الولايات المتحدة بجمهورية بنما.
وفي وقت لاحق وخلال أقل من أسبوعين وقَّعت بنما والولايات المتحدة معاهدة هاي ـ بانو ـ فاريلا. وقد منحت تلك المعاهدة الولايات المتحدة حق الاستخدام الدائم والمقصور عليها وحدها لمنطقة قناة يكون عرضها 16كم . وبالمقابل قدمت الولايات المتحدة إلى بنما مبلغ عشرة ملايين دولار أمريكي بالإضافة إلى 250 ألف دولار أمريكي تدفع سنويًا ابتداءً من عام 1913م، كما تعهدت الولايات المتحدة بضمان استقلال بنما. وفي مايو من عام 1904م تولت الولايات المتحدة أمر الممتلكات الفرنسية.