وبحلول عام 1977م إنهار تجمع شرقي إفريقيا وكان من بين أسباب تقويضه أن كينيا تؤيد اتجاهات الاقتصاد الحر، في حين أن تنزانيا قد تبنَّت النُّظُم الاشتراكية. هذا بجانب حروبها مع أوغندا في عام 1978م، لتقويض نظام حكم عيدي أمين. وقد كلفتها هذه الحروب 500 مليون دولار أمريكي في وقت عانى اقتصادها الوطني العديد من المشكلات خاصة بسبب أسعار النفط العالية.
الإصلاحات الحديثة. تناقص الميزان التجاري وزادت الديون على تنزانيا في ثمانينيات القرن العشرين بدرجة أدَّت إلى تدهور الاقتصاد عامة وركوده. وأجبرت المصاعب الاقتصادية الحكومة التنزانية على تغيير منهاجها الاشتراكي؛ فقلَّصت الدولة من ملكيتها للقطاعات الإنتاجية، وأتاحت المجال للمزيد من الاستثمارات الفردية. وأدت هذه السياسات إلى تخفيض عدد العاملين في المؤسسات الحكومية بما أحدث بعض التقدم ولكن لا تزال هناك تحديات كثيرة.
تقدم نيريري باستقالته من رئاسة الدولة عام 1985م. وفي عام 1990م استقال أيضًا من رئاسة الحزب الثوري. بيد أنه مازال من أكبر الشخصيات المؤثرة في الساحة السياسية في تنزانيا. وقد حلَّ علي حسن معيني رئيس زنجبار، محل نيريري رئيسًا للحزب والدولة. وقد استمر معيني في اتجاه خفض ملكية الدولة لقطاعات الإنتاج. وفي عام 1992م، صوّت مؤتمر خاص للحزب الثوري على إجراء تعديل دستوري تضمن إنهاء حكم الحزب الواحد. وتشكلت أحزاب سياسية (13 حزبًا) في الأعوام اللاحقة.
وفي عام 1995م، استقال الرئيس معيني بعد أن أكمل فترة ولايتين وخلفه بنيامين مكابا. وفي أكتوبر من نفس العام أجريت بالبلاد أول انتخابات تعددية، إلا أنها ألغيت بسبب طعون في بعض الدوائر الانتخابية في العاصمة دار السلام. أجريت انتخابات أخرى في نوفمبر فاز فيها مرشحو الحزب الثوري بأغلب مقاعد البرلمان، وانسحب مرشحو الأحزاب المعارضة من الانتخابات وأضحى مكابا رئيسًا للبلاد. ثم أعيد انتخابه في عام 2000م.