فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 31150 من 45140

وتجدر الملاحظة بأن مشاريع صناعية كبيرة قد تمت في مدة ابن صالح، منها: مصنع تكرير النفط ببنزرت، ومصنع الفولاذ بمنزل بورقيبة، ومصنع تكرير الفوسفات والحامض الفوسفوري بصفاقس، ومصنع تركيب السيارات بسوسة، ومصنع عجين الحلفاء بالقصرين. كما بدأت انطلاقة الاستثمارات السياحية، ببناء الفنادق وتهيئة المناطق السياحية الرئيسية. وقد توسعت هذه المشاريع في مدتي تولي الوزيرين الأولين الهادي نويرة ومحمد المزالي، ومن أهم ما سُجل: توسع صناعة النسيج والملابس الجاهزة بسبب ما جاء به قانون 1394هـ، 1974م من تشجيع للمستثمرين الأجانب على إقامة مشاريع، ومنها ما قام في إطار الشراكة بين رجال أعمال تونسيين وأجانب في مجال الصناعات التصديرية، مما أسهم في توفير فرص عملٍ كثيرة للشبان، وللعنصر النسائي منهم بالخصوص، علمًا أن الشبان يمثلون أكثر من نصف سكان البلاد.

بيد أن الفلاحة ظلت تمثل النشاط الرئيسي للتونسيين والمصدر الرئيسي للثروة بالبلاد، ونخص بالذكر إنتاج الحمضيات بالوطن القبلي، والزيتون بالساحل وصفاقس، والقمح بحوض مجردة، والتمور بالجريد وقبلي، والبقول في البيوت المحمية بالساحل والوطن القبلي خاصة.

وقد شهدت النشاطات الفلاحية تحسنًا ملموسًا من حيث: تحديث الأساليب ونمو الإنتاج، نظرًا للمبادرة الفردية والإرشاد والتوسع في منح القروض، مما وفر فائضًا مهمًا من حيث الكم والكيف والتنوع للتصدير. وكذلك الحال بالنسبة لقطاع الصيد البحري الذي شهد أسطوله تطورًا خاصة على الساحل الشرقي. أما تربية الماشية، فرغم ما بذل فيها من جهد، فإن منتجاتها من الحليب ومشتقاته واللحوم مازالت لا تسد حاجة السوق المحلية التي تشهد بدورها ارتفاعًا متواصلًا في الطلب. ويسهم جزء مهم من المنتجات السالفة الذكر في توفير المواد الأولية الضرورية لصناعات غذائية مختلفة، منها ما يوجه للتصدير كتجفيف التمور وتجميد الأسماك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت