ويختلف مخزون الغذاء من عام لآخر ومن قطر لقطر. فأغلب الدول الفقيرة النامية في إفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية، نادرًا مايكون لديها غذاء كاف لأغلب سكانها. فملايين الناس في هذه الدول يعانون من الجوع، وخلال سنوات المجاعة قد يموت الملايين. ومن جانب آخر، يجد أغلب الناس في كل الدول الصناعية تقريبًا غذاء كافيًا. لكن مخزون الغذاء لا يتوزع بالتساوي إلا في قليل من الدول. ففي كل دولة تقريبًا، هنالك من لديهم أكثر مما يحتاجون إليه من الغذاء، بينما يعيش آخرون في جوع مستمر.
والواقع أن أغلب الناس في الدول الصناعية يجدون غذاءً كافيًا لأسباب عديدة؛ أولًا لأن أغلب الدول الصناعية تقع في أقاليم العالم المعتدلة، أي بين المدارين والمناطق القطبية، والتربة والمناخ في الأقاليم المعتدلة تناسب الزراعة على وجه العموم.
وبالإضافة إلى ذلك، فإن الدول الصناعية لديها الأموال الكافية للإنفاق على الأبحاث الزراعية، ولذلك فإنها قادرة على حل مختلف المشكلات المرتبطة بالزراعة في الأقاليم المعتدلة.
يستطيع أغلب المزارعين في الدول الصناعية شراء الأسمدة والمواد الأخرى التي يحتاجونها لإنتاج كميات كبيرة من الغذاء. وأخيرًا فإن الدول الصناعية لديها غذاء كاف، لأن أعداد سكانها تنمو بمعدل أقل من تزايد إنتاجها للغذاء.