السكان. يسمى أهل مدريد مدريلينوس، وهم يتكلمون الأسبانية القشتالية، وهي اللغة الرسمية لأسبانيا. ويعيش معظم سكان مدريد في شقق لارتفاع أسعار بناء المنازل.
وفي مدريد تفتح معظم المحال والمكاتب أبوابها في الساعة التاسعة صباحًا وتغلقها في الساعة الواحدة، وهو الوقت الذي يتناول فيه أهل مدريد وجبة غداء دسمة، وتفتح الأماكن التجارية أبوابها مرة أخرى من الساعة الرابعة بعد الظهر وحتى الساعة السابعة. ومثل باقي أهل أسبانيا فإن معظم أهل مدريد يتناولون وجبة العشاء بين الساعة العاشرة ليلًا ومنتصف الليل، وهم يفضلون تناول عشائهم في المطاعم الفاخرة التي تزخر بها مدريد، حيث يتناولون لحم البقر ولحم الضأن والأسماك. وتعتبر المقاهي الموجودة في معظم شوارع المدينة مخصصة للالتقاء بالأصدقاء والتحدث معهم.
ويحتشد جمهور كبير لمشاهدة مصارعة الثيران التي تعقد في بلازا دي توروس، ولكن كرة القدم تعد من أكثر الرياضات شعبية، ويعد الملعب الرياضي لكرة القدم بالمدينة أحد أكبر الملاعب في العالم، وسعته أكثر من 100,000 متفرج.
التعليم والحياة الثقافية. حولت المؤسسات الثقافية والمتاحف والمكتبات الموجودة بمدريد المدينة إلى مركز ثقافي لأسبانيا. وتقع جامعة مدريد، وهي أضخم جامعة في أسبانيا، في جزء من مدريد يسمى المدينة الجامعية، كما يوجد بها أيضًا عدد من المعاهد الفنية.
ومدريد مقر لواحد من أكبر متاحف العالم وهو متحف البرادو، الذي يطلق عليه أيضًا المتحف الوطني لفن التصوير التشكيلي والنحت. ويحتوي البرادو على مايربو على ألفي لوحة رسمها أساتذة الفن التشكيلي من أسبانيا والعالم. وتضم معروضات البرادو للفنانين الأسبان أكثر من ثلاثين لوحة للفنان إِل جريكو، وأكثر من مائة لوحة للفنان فرانسسكو جويا، كما يوجد بالمتحف أيضًا خمسون لوحة للفنان دييغو فيلازكيز، منها لوحة وصيفات الشرف.