الأعراض والتشخيص. تتفاوت سرعة تطور مرض النوم في الشخص طبقًا لنوع المثقبية المسببة له. وبوجه عام، تسبب المثقبية الروديسية أعراضًا تتقدم بسرعة تفوق تلك التي تسببها المثقبية الجامبية. وتبدأ معظم حالات مرض النوم بالحمى والصداع والقشعريرة. ويتبع هذه الأعراض حدوث ورم في الغدد الليمفاوية وطفح جلدي ووهن. وفي الحالات الحادة، تصيب المثقبيات الجهاز العصبي المركزي بالعدوى، مُسبّبة نومًا يتعذر التحكم فيه، ثم غيبوبة وموتًا.
ويشخص الأطباء مرض النوم بفحص عينة من دم المريض أو من السائل الشوكي أو من اللمف. وتشتمل العينة المأخوذة من المريض على مثقبيات يمكن مشاهدتها تحت المجهر. ويُعْتَبر التشخيص المبكر لمرض النوم أمرًا هامًا لأن العلاج الفوري من الممكن أن يقضي على الطفيليات ويمنع التلف الدائم للأنسجة العصبية.
العلاج والوقاية. يستخدم الأطباء عقاقير متنوعة للتحكم في مرض النوم الذي يصيب الناس. وعادة مايتم إعطاء العقار في المراحل المبكرة من المرض. فإذا ما ابتدأ العلاج قبل إصابته للجهاز العصبي المركزي، فإن فرص الشفاء تكون كبيرة. أما علاج مرض النوم في مراحله المتأخرة فإنه يكون أقلّ نجاحًا. وبالإضافة إلى هذا، فإن المثقبيات تميل إلى إظهار مقاومة للعقاقير المستخدمة.
ولقد بذل العلماء جهدًا كبيرًا في إيجاد وسائل للتحكم في مرض النوم وحاملي المرض. وفي بعض أجزاء إفريقيا برهنت مبيدات الحشرات على فاعليتها في القضاء على تجمعات ذبابة التسي تسي. وتشتمل جهود التحكم الأخرى على استخدام الإشعاع في تعقيم ذكور ذباب التسي تسي، وبهذا تصبح عاجزة عن التكاثر. انظر: التسي تسي، ذبابة.