وتعمل قوة الجاذبية في جميع نقاط الجسم حيث تكون هناك كتلة (مادة) وليس في مركز الجاذبية فقط. ويوضح علماء الفيزياء كيف تعمل الجاذبية في الأجسام من خلال تغيير العزم. والعزم هو مقياس تحوّل القوة. وعزم قوة الجاذبية المؤثرة في أية نقطة يعرف بحاصل ضرب القوة في المسافة الأفقية لنقطة المركز المستخدمة. وللعزم حجم واتجاه، ذلك أن عزوم القوة المؤثرة في جانب من الأرجوحة تعمل على تحريكها إلى أعلى أو إلى أسفل. والعزم الفاعل في الجانب المضاد يعمل على تحويلها للاتجاه العكسي. والعزمان اللذان لهما حجم واحد واتجاهان مختلفان يلغي كل منهما الآخر. وعلى هذا فإن الأرجوحة لا تتحرك. ولذلك وبالقياس للعزم، فإن مركز الجاذبية لأي جسم، هو النقطة حيث تلغي عزوم قوى الجاذبية بعضها بعضًا. ومركز الجاذبية في الأرجوحة هو وسط اللوح لأن العزوم يلغي كل منها الآخر هناك.
وعندما يتمركز الجسم بحيث لا يتوازن، فإنه يدور حتى يصل مركز جاذبيته إلى الاتزان المستقر (أقل وضع ممكن) . وإذا توازن الجسم مع مركز جاذبية مباشرة فوق المركز، فإن أي حركة سوف تتسبب في عدم استقرار الجسم. ويقال عن توازن الجسم بهذه الطريقة أنه في وضع اتزان غير مستقر.
وعندما يتحرك الجسم، فإن مركز الجاذبية يتحرك كما لو كانت كل كتلة الجسم مركزة هناك. وحركة الجسم التي تنشأ بتأثير قوة الجاذبية توصف بأنها مجموع حركة مركز جاذبية الجسم ودوران الجسم حول مركز جاذبيته. ويكون مركز كتلة الجسم في النقطة نفسها مركزًا للجاذبية. ويستخدم مركز الكتلة لحساب حركة الأجسام بالنسبة لكل أنواع القوة وليس فقط قوة الجاذبية.