كان تشارلز ثروسبي أول مستوطن أبيض يرى نهر مرمبيجي. ففي عام 1821م رآه مصادفة قرب ثاروا، جنوبي كانبرا، بينما كان يتبع توجيهات الأستراليين الأصليين. أما مارك كوري، فقد اكتشف المناطق الجنوبية منه حتى كوما عام 1823م، فاتحًا منطقة مونارو أمام الرعاة (مُربي الماشية والأغنام) . وفي عام 1824م، عبر هاملتون هيوم، ووليم هوفيل، نهر مرمبيجي وهما في طريقهما برًا إلى خليج بورت فيليب. وفي عام 1829م، عندما تتبع تشارلز ستيرت مجرى مرمبيجي حتى نقطة التقائه بموراي كان المستوطنون، قد ساروا بمحاذاة النهر حتى غنداجاي. وقد فتح المزيد من اكتشاف ستيرت المنطقة كلها.
بحلول عام 1833م كان المستوطنون قد وضعوا أيديهم على كل الأراضي المحاذية للنهر والواقعة بين غنداجاي وواجا واجا. وبما أن محتلين جددًا للأراضي كانوا قد وصلوا جنوبًا حتى فكتوريا، فقد أصبحت غنداجاي نقطة تقاطع رئيسية على نهر مرمبيجي، ثم تطورت إلى أن أصبحت مدينة. وبحلول عام 1840م، كان المستوطنون الذين يرعون الأغنام قد وضعوا أيديهم على كامل الأراضي المحاذية للماء من سهول مرمبيجي، أما الأراضي البعيدة عن النهر فلم يتم استيطانها إلا في وقت متأخر.
في عام 1856م، بدأ العمل لتنظيف مرمبيجي من جذوع الأشجار وجذورها، بحيث يمكن للبواخر أن تعمل فيه، وفي عام 1858م وصل فرانسيس كاديل حتى غنداجاي بقاربه النهري، آلبوري وبذلك بدأت خدمات النقل إلى جنوبي أستراليا. ثم أصبحت واجا واجا وهاي مرفأي مرمبيجي الرئيسيين لنقل الصوف إلى السوق، وكانت البواخر تعود محملة بالمؤن لمحطات الأغنام. ولقد حَسَّنت هذه الخدمات كثيرًا من نوعية الحياة التي كان يحياها المستوطنون الذين كانوا ينظفون أراضيهم، ويُسيِّجُونها، ويدافعون عنها ضد المستوطنين الجدد القادمين إلى المنطقة من حقول الذهب المهجورة.