فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 42327 من 45140

نبذة تاريخية. يرجع تاريخ إنشاء مدينة مقديشو إلى الهجرات العربية التي استقرت على ساحل المحيط الهندي منذ القرن الثاني الهجري. وذكر المسعودي المؤرخ الشهير أن مدينة مقديشو يرجع الفضل في تأسيسها إلى المهاجرين العرب قبل القرن الرابع الهجري. وقد زار الرحالة المسلم ابن بطوطة مقديشو في القرن الرابع عشر الميلادي، الثامن الهجري، وذكر أن المسافة بين زيلع ومقديشو تستغرق شهرين، وأنها مدينة كبيرة وسكانها تجار يذبحون مئات الإبل يوميًا (معنى ذلك أن سكانها عشرات الألوف) . وذكر ابن بطوطة أن مقديشو تُصدِّر أنواعًا من الأقمشة إلى مصر وبلاد أخرى. وقال ابن بطوطة: إن السلطان يُسمونه الشيخ، وأنه يعرف العربية كما يتكلم اللسان المقديشي الصومالي. ويذكر الشريف عيدروس في كتابه بُغية الآمال في تاريخ الصومال أن مقديشو تُكتب بصور متعددة وأن الأصل مقدشاه وأنها منحوتة من كلمتين هما مقعد شاه أي مكان الحاكم. وعلى الرغم مما ذكره الشريف عيدروس، إلا أنه من المرجَّح أن تكون التسمية مشتقة من مقعد شيوخ؛ لأن ابن بطوطة يذكر أن سلاطين الصومال يُطلق عليهم شيوخ.

وقد ظلت مدينة مقديشو مدينة مستقلة منذ أن أنشأها المهاجرون العرب حتى احتلها سلطان زنجبار سنة 1871م، ثم أَجَّرت إيطاليا ميناءها، وبعد ذلك اشترتها وجعلتها عاصمة لما عُرف بالصومال الإيطالي. ومازال تأثير الإيطاليين مُشاهدًا في بعض الأنماط العمرانية وبعض المفردات اللغوية المستخدمة في الأعمال والحياة اليومية. وعندما استقلت الصومال وتم توحيد الصومال البريطاني والإيطالي في أول يوليو سنة 1960م أصبحت مقديشو العاصمة. وفي سنة 1991م أصبحت مقديشو مسرحًا للقتال بين القوات الحكومية وفصائل المعارضة. وفي أكتوبر 2000م عاد الهدوء إلى مقديشو بعد أن اتفقت الفصائل الصومالية، في مدينة عرتة بجيبوتي، على اختيار عبده قاسم صلاة حسن رئيسًا للبلاد، وتعيين علي خليف جليف رئيسًا للوزراء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت