تميزت فترة حكم كل من الإسكندر الثاني ابن وليم والإسكندر الثالث حفيده، بالسلام والازدهار. وفي 1217م، تزوج الإسكندر الثاني من جوان ابنة الملك هنري الثالث ملك انجلترا، كما انتزع الإسكندر الثالث الجزر الغربية من النرويج عام 1263م.
عندما توفي الإسكندر الثالث عام 1286م، لم يبق من أحفاده سوى مارجريت التي كانت في الثالثة من عمرها. وقد حكم بالنيابة عنها مجلس أوصياء لمدة أربع سنوات. ولما توفّيت مارجريت عام 1290م، دخلت أسكتلندا في أزمة، حيث لم يكن هناك وريث للعرش. وطالب 13 شخصًا بالعرش. إلا أن ملك إنجلترا إدوارد الأول ـ الذي أوكل إليه المجلس المسؤول عن حكومة أسكتلندا فضّ النزاع ـ اختار جون باليول.
بعد نزاعات مع ملك إنجلترا، اختار الأسكتلنديون قائدًا جديدًا هو روبرت بروس. وكان بروس مقاتلًا صلبًا استطاع أن يجمع الناس حوله ضد إنجلترا، ليتوَّج عام 1306م ملكًا تحت اسم روبرت الأول. وبعد عقد معاهدة صلح نورثامبتون عام 1328م، اعترف الإنجليز باستقلال أسكتلندا.
استطاع ديفيد الثاني بعد وفاة روبرت بروس عام 1329م، أن يدحر الإنجليز الذين كانوا قد احتلوا أسكتلندا ويستعيد العرش. وكان ذلك في أربعينيات القرن الرابع عشر الميلادي. وتوفي ديفيد عام 1371م.
آخر حكام ويلز
آخر حكام ويلز
بعد موت غروفيد عام 1063م، استشرت الخلافات والشقاق في ويلز. وانتهز بارونات وليم الأول النورمنديون وجود تلك الخلافات لانتزاع بعض المناطق في ويلز. وقاموا ببناء قلاع حصينة في منطقة الحدود الويلزية. وأبدى أمراء ويلز مقاومة كبيرة للبارونات الأجانب. ففي عام 1093م مثلًا، سقط رايس آب تيودورد الذي كان حاكمًا لديهيوبارث، وهو يقاتل النورمنديين. وكان أكثر الحكام فعالية في ذلك الوقت هو غروفيد آب ساينان الذي ولد في أيرلندا. وبحلول عام 1081م، أصبح سيدًا على جوينيد. وحكم غروفيد كل شمالي ويلز وشرقًا حتى نهر كلويد.