فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المكلّف، كأنه يقال له: قد كفّت الشياطين عنك، فلا تعتلّ بهم في ترك الطاعة، ولا فعل المعصية. انتهى (١) ، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسائل تتعلق بهذا الحديث:
(المسألة الأولى) : في درجته:
حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - هذا مُتَّفَقٌ عليه.
(المسألة الثانية) : في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [١/ ٢٤٩٥ و ٢٤٩٦ و ٢٤٩٧، (١٠٧٩) ، و (البخاريّ) في "الصوم" (١٧٦٥ و ١٧٦٦ و ٣٠٣٥) ، و (الترمذيّ) في "الصوم" (٦١٨) ، و (النسائيّ) في "الصيام" (٢٠٩٧ و ٢٠٩٨ و ٢٠٩٩ و ٢١٠٠ و ٢١٠١ و ٢١٠٢) وفي "الكبرى" (٢٤٠٧ و ٢٤٠٨) ، و (ابن ماجه) في "الصوم" (١٦٣٢) ، و (مالك) في "الموطّأ" (٦٠٤) ، و (أحمد) في "مسنده" (٢/ ٢٨١ و ٣٧٨ و ٤١٠) ، و (ابن خزيمة) في "صحيحه" (٣/ ١٨٨) ، و (أبو عوانة) في "مسنده" (٢/ ١٦٦) ، و (الطبرانىّ) في "الأوسط" (٢/ ١٥٦) و "الكبير" (١٧/ ١٣٢) ، و (أبو نعيم) في "مستخرجه" (٣/ ١٤٥) ، و (البيهقيّ) في "الكبرى" (٤/ ٢٠٢ و ٣٠٣) ، والله تعالى أعلم.
(المسألة الثالثة) : في فوائده:
١ - (منها) : بيان فضل شهر رمضان.
٢ - (ومنها) : إثبات الجنة، والنار، وأنهما الآن موجودتان، وأن لهما أبوابًا تُفْتَح، وتُغْلَق.
قال الإمام ابن عبد البرّ رَحمه اللهُ: الذي عليه جماعةُ أهلُ السنة أن الجنة والنار مخلوقتان الآن، إحداهما رحمة الله لمن شاء من خلقه، والأخرى عذابه ونقمته لمن شاء أن يعذبه، قال: والدلائل على أنهما مخلوقتان الآن كثيرة، فمن ذلك قوله - صلى الله عليه وسلم -: "إذا مات أحدكم عُرِض عليه مقعده بالغداة والعشي، إن كان من أهل الجنة فمن أهل الجنة، وإن كان من أهل النار فمن أهل النار،