فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 15931 من 30125

فطلبت أم سلمة مُعْلَمًا، وميمونة حُلّةً يمانية، وزينب ثوبًا مخططًا، وهو البُرد اليمانيّ، وأم حبيبة ثوبًا سُحُوليًا، وحفصة ثوبًا من ثياب مصر، وجويرية مِعْجَرًا، وسودة قطيفة خيبرية، إلَّا عائشة - رضي الله عنها -، فلم تطلب شيئًا. انتهى (١) .

قال الجامع عفا الله عنه: هكذا ذكر العينيّ في "عمدة القاري" ، ولم يسنده، ومثل هذا يحتاج إلى تبيّن إسناده، فتأمل، والله تعالى أعلم.

(فَقَامَ أَبُو بَكْرٍ) الصدّيق - رضي الله عنه - (إِلَى عَائِشَةَ) بنته - رضي الله عنها - (يَجَأُ) تقدّم آنفًا أنه مما حُذف واوه؛ إذ أصله "يَوْجَأ" (عُنُقَهَا) تقدّم في رواية أبي عوانة أنه - صلى الله عليه وسلم - أمسك، أي: أمسك بيده لئلا يضرب (فَقَامَ عُمَرُ) بن الخطّاب - رضي الله عنه - (إِلَى حَفْصَةَ) بنته - رضي الله عنها - (يَجَأُ عُنُقَهَا) تقدّم أيضًا أنه - صلى الله عليه وسلم - أمسكه، وفي رواية أحمد: "فنهاهما رسول الله - صلى الله عليه وسلم - " (كِلَاهُمَا يَقُولُ: تَسْأَلْنَ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -) بتقدير أداة الاستفهام، وهو للإنكار والتوبيخ؛ أي: أتسألنه (مَا لَيْسَ عِنْدَهُ؟) قال القرطبيّ رحمه الله: هذا الفعل من أبي بكر وعمر - رضي الله عنهما - بابنتيهما مبالغة في تأديبهما، وكذلك غضب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عليهنّ، وهِجرانه لهنّ إنما كان مبالغة في أدبهنّ، فإنهنّ كنّ كثّرن عليه، وتبسّطن عليه تبسّطًا تعدّين فيه ما يليق بالنبيّ - صلى الله عليه وسلم - من احترامه، وإعظامه، وكان ذلك منهنّ بسبب حسن معاشرته، ولين خُلُقه، وربّما امتدّت أعين بعضهنّ إلى شيء من متاع الدنيا، ولذلك أمر الله تعالى نبيّه - صلى الله عليه وسلم - بأن يُخيّرهنّ بين إرادة زينة الدنيا، وإرادة وجه الله تعالى، وما عنده، فاخترن الله تعالى، ورسوله - صلى الله عليه وسلم -، والدار الآخرة، ولم يكن فيهنّ من تَوَقّفت في شيء من ذلك، ولا تردّدت فيه؛ لأنهنّ مختارات لمختار، وطيّبات لطيّب، سلام الله تعالى عليهنّ أجمعين. انتهى (٢) .

(فَقُلْنَ) وفي نسخة: "قُلْنَ" (وَاللهِ لَا نَسْأَلُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - شَيْئًا أَبَدًا، لَيْسَ عِنْدَهُ. ثُمَّ اعْتَزَلَهُنَّ) أي: حلف أن لا يدخل عليهنّ (شَهْرًا) هذا على تقدير كمال الشهر (أَوْ تِسْعًا وَعِشْرِينَ) أي: على تقدير نقصانه، وهو الواقع في القصّة.

وقال القرطبيّ رحمه الله: قوله: "أو تسعًا وعشرين" ظاهره شكّ من الراوي،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت