فهرس الكتاب
سُبْحَانَ اللهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-: "فَإِنِّي أُومِنُ بِذَلِكَ أَنَا، وَأَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ" ).
رجال هذا الإسناد: ثمانية:
١ - (أَبُو الطَّاهِرِ أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ سَرْحٍ) المصريّ، تقدّم قريبًا.
٢ - (سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ) تقدّم أيضًا قريبًا.
٣ - (أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ) بن عوف، تقدّم أيضًا قريبًا.
والباقيان ذُكروا في الباب وقبله.
[تنبيه] : من لطائف هذا الإسناد:
أنه من سُداسيّات المصنّف -رحمه الله-، وأن نصفه الأول مسلسلٌ بالمصريين، والثاني بالمدنيين، وأنه مسلسل بالتحديث، والإخبار، والسماع، إلا في موضع واحد، وفيه رواية تابعيّ عن تابعيين، كلاهما من الفقهاء السبعة، وفيه أبو هريرة -رحمه الله- أحفظ من روى الحديث في دهره، روى (٥٣٧٤) حديثًا.
شرح الحديث:
(عَنِ ابْنِ شِهَابٍ) محمد بن مسلم الزهريّ، أنه قال: (حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّب، وَأَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ) بن عوف (أَنَّهُمَا سَمِعَا أَبَا هُرَيْرَةَ) -رحمه الله- (يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-: "بَيْنَمَا) قد ذكرنا غير مرة أن أصله " بين " زيدت فيه " ما "، ويضاف إلى جملة، وجوابه قوله: " التفتت إليه ". (رَجُلٌ) لم يُوقَف على اسمه، وقد استظهر البخاريّ -رحمه الله- أن هذه القصّة وقعت في بني إسرائيل، حيث ذَكرها في ذِكر بني إسرائيل، وفي رواية البخاريّ من طريق الأعرج عن أبي سلمة: " صلّى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- صلاة الصبح، ثم أقبل على الناس، فقال: بينما رجلٌ يسوق بقرةً؛ إذ ركبها، فضربها … ". (يَسُوقُ بَقَرَةً لَهُ) البقر: اسم جنس، والبقرة تقع على الذَّكر والأنثى، وإنما دخلته الهاء على أنه واحد من جنس، والجمع بقرات، والباقر: جماعة البقر مع رعاتها (١) . (قَدْ حَمَلَ عَلَيْهَا) ؛ أي: متاعه، وفي رواية البخاريّ المذكورة: " إذ ركبها"، فيَحْتَمِل أنه ركبها، وأخذ معه متاعه عليها. (الْتَفَتَتْ إِلَيْهِ الْبَقَرَةُ، فَقَالَتْ: إِنِّي لَمْ أُخْلَقْ) بضمّ أوله، وفيه